تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
الحمل احتمال ظاهر ، مستنده إلى تردد العلماء في أن الحمل هل يحل محل أجزاء الأم في تناوله الاسم المطلق الواقع على الأم ؟ ولهذا التفات على قواعد يكفي التنبيه عليها . ثم إن قلنا : لا يدخل تحت الوصية بالجارية ، فإنه يبقى ملكاً للموصي ، ثم يخلُفه الورثةُ فيه . صيان قلنا : تتناوله الوصيةُ ، فإذا انفصل قبل موت الموصي ، وقد كان موجوداً حالة الوصية ، فهو يوصي به . فإن أوصى بالجارية مطلقاً ، وقضينا باشتمال الوصية على الحمل ، فلو أوصى بعد ذلك بحملها لآخر ، فإن رجع عن الوصية الأولى ، ثبت الرجوع ، واختص الموصى له الثاني بالحمل ، وإن لم يرجع عن الوصية الأولى ، ازدحمت وصيتان على الحمل ، وكان هذا كما لو أوصى بعبدٍ لزيد ، ثم أوصى به لعمرو ، فالعبد بينهما نصفان . وحساب المسألة يقام على قاعدة [ العول ] ( 1 ) ، فهذه مسألة عالت [ بكلها ] ( 2 ) ويقتضي ذلك التنصيف . 7372 - ومما يتعلق بهذا المقصود أنه لو أوصى بحمل جاريةٍ ، ثم تحققنا أنه لم يكن حالة الوصية حملٌ ، ولكن الجارية علقت بعد الوصية ، فليس الحمل الحادث موصىً به . وإن تردد الأمر ، فهو على القياس [ المقدّم ] ( 3 ) في الوصية للحمل . 7373 - ولو قال الموصي : أوصيت لك [ بما ] ( 4 ) ستحمل هذه في المستقبل ، أو أَوْصى [ بنتاجٍ اعتاده ] ( 5 ) في المستقبل .
هامش
( 1 ) في الأصل : القول . ( 2 ) في الأصل : وكلها . ومعنى عالت بكلها ، أي ضعفها ، أي بمثل الأصل . ( 3 ) في الأصل : العدم . ( 4 ) في الأصل : ما . ( 5 ) كذا قرأناها بعد جهدٍ جهيد . فحمداً لله ملهم الصواب .