ومما يختص بهذا الطرف أنه لو أوصى لإنسان بحمل جارية منكوحة ، فلو انفصل الحمل ميتاً ، فلا أثر للوصية ، ولو انفصل بجناية جانٍ وألزمناه ما يلزم في الأجنة ( 1 ) المملوكة [ فالوصية ] ( 2 ) ثابتة ، وما أُلزمه الجاني مصروف إلى الموصى له ، وليس كما إذا كان الحمل موصىً له ، ثم انفصل ميتاً بجناية جانٍ ؛ فإنا لم نصادف للموصى له حياة ، فوقعت الوصية [ لمن ] ( 3 ) لم نعلم حياته ، والحمل لا يمتنع تعلّقُ [ الحكم ] ( 4 ) به حملاً ، وإذا انفصل بجناية جانٍ ، قام الغرم على الجاني مقام حياة الجنين لو انفصل حياً ؛ فإن المالية دامت بالتزام الجاني بدل الجنين .
وهذا واضح .
7370 - ولو أوصى بالحمل كما ذكرنا ، فانفصل حياً ومات ، فمؤونة تجهيزه على الموصى له ، ولو انفصل ميتاً ، فالذي أراه أن الموصى له لا يلتزم مؤنة تجهيزه ؛ من جهة أن الوصية تعتمد ثبوت المالية ، أو ثبوت كون الموصى به منتفعاً به ، ولم يتحقق واحد منهما ، إذا انفصل الحمل ميتاً ، فالوجه أن يتبع الحمل الجارية ، فيقوم بتجهيزه من يقوم بمؤونة الجارية .
7371 - ومما يتعلق الفصل [ به ] ( 5 ) أنا إذا جوّزنا الوصية بالحمل ، فيجوز استثناء الحمل من الوصية بالجارية ، وذلك بأن يوصي لإنسان بجاريةٍ حاملٍ دون ولدها ، وهذا على خلاف حُكمنا في البيع ؛ فإنه لما لم يجز إفراد الحمل بالبيع ، لم يجز استثناء الحمل عن بيع الجارية ، على ما فصلتُ المذهبَ فيه في كتاب البيع .
ولا خلاف أنه لو أوصى بجاريةٍ لشخصٍ وبحَمْلها لآخر ، صح ، ولو أطلق الوصية بالجارية الحامل ، ولم يتعرض لحملها بنفي ولا إثبات ، [ ففي ] ( 6 ) اشتمال الوصية على
هامش
( 1 ) في الأصل : الأجنة والمملوكة .
( 2 ) في الأصل : بالوصية .
( 3 ) في الأصل : إن .
( 4 ) في الأصل : الكل .
( 5 ) ساقطة من الأصل .
( 6 ) في الأصل : وفي .