الولدين جميعاً ؛ فإنا تبيّنا أنهما حملٌ واحد ؛ تحققنا الوجود بانفصال الولد الأول دون ستة أشهر ، [ وتحققنا من وجود الثاني لانفصاله بعد الأول لدون ستة أشهر ] ( 1 ) فانتظم من مجموع ذلك أنا استيقنا وجودهما جميعاً حال الوصية .
وهذا ظاهر [ لا إشكال ] ( 2 ) فيه .
وقد انتهى تفصيل القول في الوصية للحمل .
7369 - [ ونحن ] ( 3 ) الآن نذكر الوصية بالحمل فنقول : الوصية بالحمل جائزة إذا تحقق وجوده حالة الوصية ، [ بان ] ( 4 ) تأتي الأم به لأقلّ من ستة أشهر من وقت الوصية .
فإن كانت الوصية [ بحمل بهيمة ] ( 5 ) ، فالرجوع [ فيها ] ( 6 ) إلى أهل الخبرة ، فإن [ زعموا ] ( 7 ) أنه لم يحدث علوق بعد الوصية ، فالحمل [ موصىً ] ( 8 ) به إذا انفصل .
وليس عندنا في حمل البهائم ضبط في الأوقات [ يُرجَع ] ( 9 ) إليه ، على حسب ما ذكرناه في بنات آدم ؛ فإن العلماء اعتنَوْا بتتبع أوقات الحمل في النسوة ، وأحاطوا بالأكثر والأقل ، وحكَّموا الوجودَ ( 10 ) في ذلك تحكيمهم إياه في أقل الحيض وأكثره ، وأوقاتُ الحمل في البهائم تختلف باختلاف أجناسها ، فليقع الرجوع إلى أهل الخبرة ، فإن قطعوا بطريان الحمل ، فلا وصية ، وإن قطعوا بوجوده ، أثبتنا الوصية .
فإن كان قَرُبَ الزمان ، فترددوا ، فلم يُبعدوا طريان الحمل بعد الوصية ، أبطلناها .
هامش
( 1 ) زيادة اقتضاها السياق .
( 2 ) في الأصل : " ظاهر الإشكال " وهو عكس المعنى المراد .
( 3 ) في الأصل : والحق الآن .
( 4 ) في الأصل : منها .
( 5 ) في الأصل : ليحمل بهبة .
( 6 ) في الأصل : منها .
( 7 ) في الأصل : فإن فاعلموا .
( 8 ) في الأصل : مرضي به .
( 9 ) في الأصل : رجع .
( 10 ) الوجود : أي الوقوع ، وذلك هو المنهج الاستقرائي بعينه الذي يتبع في هذه الدراسات .