وإن التفت ملتفتٌ إلى السّلم في الحيوان ، فهو [ منقطع عما ] ( 1 ) نحن فيه ؛ فإن معتمد السلم الذَّيْن الواقع في الذمة معلوماً بالوصف مقدوراً عليه عند توجه الطلب ، وعلى الفقيه تكلف في الحكم بأن المسلم المتعين بالتسليم هو المسلَم فيه ، ولولا أن سبيل تأدية الديون هذا ، لقلنا : ليس المقبوض مسلماً فيه . والوصايا إذا أضيفت إلى نتاج [ أغنام ] ( 2 ) بأعيانها ، فهي بعيدةٌ عن وضع السَّلَم ؛ فإن التعيين والسلم يتنافيان .
7374 - ومما يتصل بتمام القول في ذلك [ أنا ] ( 3 ) إن منعنا الوصيةَ بما سيكون من حمل ، أو أجزناها ، ففي الوصية للحمل الذي سيكون تردد [ ظاهرٌ للأصحاب ] ( 4 ) :
قال العراقيون : المذهب في ذلك المنع ؛ فإن حق الوصية أن ترتبط بالموجود وتصح الوصية له حال الإنشاء ، والعدمُ يضاد [ الإثبات ] ( 5 ) . ولا تصح الوصية لكل ثابت فكيف تصح [ لمن ] ( 6 ) لا ثبوت له .
وحكَوْا عن أبي إسحاق المروزي أنه أجاز الوصية [ لمن ] ( 7 ) سيكون ، وزيفوا مذهبه في ذلك .
وليس ما قاله أبو إسحاق بعيداً عندنا ؛ من جهة أن الوقف يصح على من سيكون ، إذا وَجَد الوقفُ مورداً في الحال ، وهذا سبيل وقف الرجل على أولاده ، وأولاد أولاده ما توالدوا ، ولو كان الوقف منقطع الأول ، وكان وروده على [ متوقع ] ( 8 ) ، ففيه اختلاف قدمته في كتاب الوقف ، والوقف من التصرفات الناجزة اللازمة ، فإذا تطرق إليها خلافٌ في صورةٍ ، فاللائق بالوصية القطعُ بصحتها فيها ؛ فإن مبنى الوصية على
هامش
( 1 ) في الأصل : مقتطع ما نحن فيه .
( 2 ) مكان كلمة لم نستطع قراءتها بعدُ ، رسمت هكذا : ( الحمام ) .
( 3 ) زيادة اقتضاها السياق .
( 4 ) في الأصل : تردد الأصحاب ظاهر . والمثبت تقدير منا ؛ فهو المعهود دائماً في عبارات الإمام .
( 5 ) في الأصل : لا ثبات .
( 6 ) في الأصل : إن .
( 7 ) في الأصل : من .
( 8 ) في الأصل : يتوقع .