تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
الأخوّة من الأب لا تثبت بينهما ؛ لأن الأبوة لم تثبت ، بل انتفت . والأخوة من الأب متفرعة على الأبوة . والوجه الثاني - أنه تثبت بينهما أخوة الأب ؛ تعويلاً على الإمكان ، وقيام الفراش ، وكأن هذا القائل يزعم أن أثر اللعان في النفي يختص بالملاعِن ؛ فإن اللعان حجةُ خصوص . وهذا لا حاصل له ، وهو من خيالات الاحتجاج . فإن قيل : هلا تردد الأصحاب في أن الرجل إذا قذف امرأته بأجنبي ( 1 ) ، [ والْتعن فلا يندفع عنه الحد ] ( 2 ) ؛ من جهة أن اللعان يختص بالنكاح ولا يتعلق بالأجنبي ( 3 ) ؟ قلنا : هذا مما يتوجه به أحد الوجهين ، ثم الأصحاب [ عدّوا ] ( 4 ) ذكر الأجنبي من الضرورة ( 5 ) ، على ما قررناه في مسائل اللعان . 7368 - ومما ذكره الشيخ أبو علي رحمة الله عليه في شرح الفروع أنه لو أوصى لحمل امرأة ، فأتت بولد لدون ستة أشهر من وقت الوصية ، ثم أتت بولدٍ آخر لأكثر من ستة أشهر من وقت الوصية ، ولأقل من ستة أشهر من الولادة ، فالوصية مصروفةٌ إلى
هامش
( 1 ) بأجنبي : أي سمّى الزاني الذي قذفها بالزنا به . ( 2 ) ما بين المعقفين مكان عبارة غير مستقيمة ، وفي أولها كلمة قرأناها بصعوبة ( انظر صورتها ) . ( 3 ) المعنى لا يندفع عنه حد قذفه للأجنبي الذي ذكره ؛ لأن أثر اللعان يختص بالنكاح ، ولا يتعداه إلى غير الزوجين . والمذهب أن اللعان يُسقط حقَّ الأجنبي الذي قذفها به في المطالبة بالحد ( ر . الروضة : 8 / 344 ) . ( 4 ) في الأصل : عدداً . ( 5 ) عدوا ذكر الأجنبي من الضرورة : أي إذا قذف الزوج امرأته بأجنبي عيّنه ، فيذكر اسمه ضرورة في صيغة اللعان عند ملاعنته زوجته ، فيشهد بالله إنه لمن الصادقين فيما رماها به من الزنا بفلان ، فإن فعل ذلك سقط عنه الحد بقذف هذا الأجنبي ، فإن لم يذكره ، لم يسقط عنه الحد ، وجاز لهذا الأجنبي أن يطالب بحده حدّ القذف ، قال النووي : هذا هو الأظهر . فعلى هذا إن أراد إسقاط حق الأجنبي ، فطريقه أن يعيد اللعان ويذكره . قلت ( عبد العظيم ) : جعل ذكره الأجنبي ضرورة ردُّ على من قال : إن اللعان يختص بالنكاح ، ولا يتعلق بالأجنبي . ( ر . روضة الطالبين : 8 ، / 344 ، 345 ) .