الحقيقة بالإضافة إلى حق الذكر والأنثى في الميراث ، وقد ذكرنا أن الأب لو أراد أن يفضّل بعضَ ورثته على بعض في الثلث الذي هو محل تصرفه ، لم يكن له ذلك على المذهب .
فإن قلنا : الوقف في الثلث بينهما على التفاوت ، كان ذلك على خلاف شرط الواقف ، فإن موجبَ شرطه التسويةُ بينهما ، فإن رُدَّ الوقف في مقدار لحق الورثة في الملك ( 1 ) ، فتغييّر شرط الواقف في المقدار الذي يصح الوقف فيه محال . قلنا : [ الشرط ] ( 2 ) أولاً أن الوقف على التفاوت ، ووجه الجواب عما ذكره القائل من خروج الوقف عن شرط الواقف أنا نقدّ الثلثين مثلاً في جانب الابن ، والثلث في جانبها ، ثم الابن نقضَ الوقف في ثلثي حصته ، ونفرض [ نقْضَ ] ( 3 ) ثلثي حصتها ، فيبقى ثلث حصتها ، وهو تسع ، ويبقى ثلث حصته وهو تسعان ( 4 ) .
وإن أحببت قلت : نقدر الدار في يد كل واحد منهما على حكم الوقف المرسل ، ثم الابن يسترد سدسها ؛ حتى يكون في يده ضعف ما في يدها . ثم الذي يسترده لا يبقى وقفاً ، ثم يزداد في نقض الوقف حتى [ يرجع ] ( 5 ) إلى ما ذكرناه .
فرع :
7359 - إذا خلف رجل ورثةً وأعيانَ أموال ، فأوصى لكل واحد منهم بعينٍ من أعيان ماله ، وكانت قيمة تلك العين على قدر حصة ذلك الشخص الذي عيّن له تلك العين ، فلم يفضِّل في أقدار المالية ، وإنما خصص كلاً بعينٍ .
مثل أن يخلف بنين وأعبداً قيمهم متساوية ، وأوصى لكل واحد من بنيه بعبد معيّن .
هامش
( 1 ) المعنى : أنه إذا جاز ردّ الوقف في مقدار لحق الورثة ، فلا يجوز تغيير شرط الواقف لذلك في المقدار الذي يصح الوقف فيه ، بل هو محال .
( 2 ) في الأصل : الشرى .
( 3 ) في الأصل : بعض .
( 4 ) وهو تسعان : معنى ذلك أنه يبقى موقوفاً من حصتها 1 / 9 الدار ، ومن حصته 2 / 9 فالمجموع 3 / 9 ، وهي 1 / 3 الدار ، فيقع الثلث موقوفاً على التفاوت .
( 5 ) في الأصل : رجع .