تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
فأحببنا أن نقطع وهم من يظن أنا نفصل بين السقوط بالجناية ، وبين السقوط من غير جناية ، كصنعنا في الغرور ؛ فإن هذا الأصلَ وهو الوصية مداره على استيقان حياة الموصى له . وهذا المعنى يفوت بانفصال الجنين ميتاً ، سواء انفصل بجناية [ أو ] ( 1 ) غيرها . هذا أحد الشرطين . 7361 - والشرط الثاني أن يكون العلوق بالولد الموصى له متحققاً حالة الوصية ، فإذا أوصى لحملٍ بشيء ، فأتت المرأة به لأقلَّ من ستة أشهر من وقت الوصية ، فقد استيقنا وجودَ الحمل حالة الوصية . ولا ينبغي للفقيه أن يصرف فكره إلى اشتراط كون الحمل حياً حالة الوصية ؛ فإن هذا لا مطلع عليه والحملُ جنين ، فيكفي وجود العلوق حالة الوصية ، وتحقق الحياة حالة الانفصال . ولو أتت المرأة بالولد لأكثر من أربع سنين من وقت الوصية ، فلا شك في بطلان الوصية ؛ فإنه أوصى للحمل الكائن ، وقد تحقق أنه لم يكن حالة الوصية حملٌ . ولو أتت بالولد لأقلَّ من أربع سنين ، وأكثر من ستة أشهر ، نُظر : فإن كانت المرأة تحت زوج يُظن أنه يغشاها ، فلا تصح الوصية لجواز أنها علقت بعد الوصية بوطء الزوج إياها . ولو لم تكن ذات زوج ، فأتت بولدٍ لأكثرَ من ستة أشهر ، فهل تصح الوصية له ؟ فعلى وجهين مشهورين : أحدهما - أن الوصية لا تصح لجواز حدوث العلوق بعد الوصية بوطء شبهة ، أو سفاح . والوجه الثاني - أن الوصية تصح ؛ إذ لا سبب يستند إليه تجدد الوطء [ وتقدير ] ( 2 ) وطء الشبهة والزنا بعيد ، ودوام الحمل أكثر من ستة أشهر غالبٌ غيرُ نادر ؛ فإن الوضع على الستة والسبعة من النوادر التي تذكر .
هامش
( 1 ) في الأصل : له . ( 2 ) في الأصل : وتقديم .