والطريقة ضعيفة في وضعها لما قدّمنا ذكره . والمذهب المعتد به ما ذكره الأصحاب .
هذا ما أردناه ، وقد بان به القول في عصبات المعتِق ( 1 ) .
7890 - فإن مات المعتِق ، ولم يكن له عصبةُ نسب ، وكان لمعتِقه معتِقٌ ؛ فولاية التزويج إلى معتِق المعتِق ، [ ثم إلى عصبة معتِق المعتِق ] ( 2 ) ، فإن كان قد مات معتِق المعتِق ، فإن لم يخلف معتق المعتِق عصبة ، لا من جهة النسب ولا من جهة الولاء ؛ فلا شك أن ميراث المعتَقة لبيت المال . فقال ( 3 ) : [ فالولاء و ] ( 4 ) حق التزويج للمسلمين ، والنائب عنهم الوالي ، وهذا مستغنىً عنه ، مع أن السلطان ولي من لا ولي له .
ولو قيل : تزويج السلطان معلل بعلتين : إحداهما - أنه نائب المسلمين ، فحق الولاء راجع إليهم ، والسلطان نائبهم ، والعلة الثانية : الولاية العامة . [ فللقول في هذا مجال ] ( 5 ) ، وهو قليل الفائدة . وهو غرض الفصل .
وقد انتجز القول في ترتيب الأولياء في جهة الولاء .
وقد رسمنا في مبتدأ الفصل ثلاث مراتب ، وأوضحنا أن مرتبة النسب مقدمة ، وتليها مرتبة الولاء ، ثم في كل مرتبة ترتيبٌ لأشخاص تلك الجهة ، وقد تقدم بيان ذلك . فإن لم نجد نسيباً ولا منتمياً إلى ولاء ، فولاية التزويج إلى السلطان . وقد مضى تفصيل القول فيه .
فرع :
7891 - إذا كان بين رجلين جاريةٌ مشتركة ، فأعتق أحدهما نصيبه ، وكان معسراً ، فلم يسْر عتقُه ، وبقي نصفُها رقيقاً ، فمن يزوجها ؟ وما التفصيل ؟
هامش
( 1 ) لم يذكر إمامنا المسألة الثالثة المستثناة من تشابه عصبات النسب وعصبات الولاء ، وهي كما ذكرها النووي : " إذا اجتمع أخو المعتق لأبويه ، وأخوه لأبيه ، فالمذهب القطع بتقديم الأخ للأبوين ، وقيل بطرد القولين كالنسب ، وقيل : يستويان قطعاً " ا . ه ( ر . الروضة : 7 / 60 - 61 ) .
( 2 ) في الأصل : فإنه عصبة المعتق .
( 3 ) فقال : القائل هو الشيخ أبو علي ، الذي بدأ النقل عنه قُبيل هذا .
( 4 ) في الأصل مكان ما بين المعقفين : للأزواج . ولعل ما أثبتناه يكون لفظ المؤلف .
( 5 ) في الأصل : " فالقول في هذا محال " . وعسى أن يكون تصرفنا هذا هو مراد المؤلف .