تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
والثاني - أن جدّ المرأة أولى من أخيها ، فإذا اجتمع جدُّ المعتِق ، وأخوه من الأب والأم ، أو الأب ؛ ففي المسألة قولان : أحدهما : أنهما يستويان ، لاستوائهما في الدرجة والقرب ، هذا يقول أنا أبو أب المعتِق ، وهذا يقول أنا ابن أب المعتِق . والقول الثاني - أن الأخ أولى ( 1 ) ؛ فإنه يُدلي إلى أب المعتق بطريق البنوة ، والجد يدلي إلى أب المعتِق بطريق الأبوة ، والبنوة أقوى في العصوبة من الأبوة ، وليس جدّ المعتِق أصلاً للمعتَقَة التي تُزوَّج ، حتى يجعل أولى بالقيام بولاية الفرع ممن يقع فرعاً في نسبها ، وإذا كان كذلك ؛ فالوجه تقديم من هو أقوى في جهة العصوبة . ولو اجتمع جدّ المعتِق وابن أخيه ؛ فيجري قولان فيهما على وجه واحد ، وهما مأخوذان من المعنَيين اللذَيْن جرى القولان عليهما في الجد والأخ : فمن راعى الدرجةَ في الجد والأخ ، وقضى باستوائهما ، يقدّم الجدّ على ابن الأخ ، [ ومن يقدم الأخ ، يقدم ابنه ] ( 2 ) ، فإنه [ ينظر ] ( 3 ) للقوة ، ولا يلتفت إلى قرب الدرجة وبُعدها . ومما يتعلق ببيان ذلك ؛ أن من أعتق جارية ، وكان للمعْتِق أبٌ وابنٌ ، فلا شك أن واحداً منهما لا يلي تزويج المعتَقة في حياة المعتِق ؛ فإن المعتِق هو الوليّ ، وليس لأبيه ولا لابنه ولاء في حياته ، وإذا مات ، وخلف المعتَقَةَ وخلّف أباه وابنه ، فالابن [ هو ] ( 4 ) الذي يزوّج المعتَقَة دون الأب ؛ لأن الابن هو العصبة ، والأب مع الابن صاحب فرض ، وليسَ لأصحاب الفرض استحقاقٌ بالولاء ، ولو ماتت المعتَقة ، لم يرثها [ إلا ابن ] ( 5 ) المعتِق . 7889 - ولو أعتقت امرأةٌ جاريةً ، ولها أبٌ وابن ؛ فالذي ذكره شيخي وجماعةٌ [ من ] ( 6 ) الأئمة أن الأب يزوج المعتَقة في حياة المعتِقة ، [ أما بعد موتها ] ( 7 ) فقد ظهر
هامش
( 1 ) وهو الأظهر . ( ر . روضة الطالبين : 7 / 60 ) . ( 2 ) زيادة اقتضاها السياق . ( 3 ) زيادة اقتضاها السياق . ( 4 ) زيادة من المحقق . ( 5 ) في الأصل : الابن . ( 6 ) زيادة من المحقق . ( 7 ) ساقط من الأصل .