تسليمها ليلاً ونهاراً ، وهو ضعيف ؛ لأنه ( 1 ) قد يحتاج إلى خدمتها في غير الصنعة ( 2 ) .
وإذا سافر السيد بالأمة المزوجة ، سقط جميع نفقتها ، وإن كان السفر جائزاً . ولو أراد الزوج أن يسافر معها جاز .
فصل
7879 - إذا زُوِّج العبد حرة ، وضمن سيده مهرها ، أو قلنا : يصير ضامناً له شرعاً ، فلو اشترت الحرة زوجها [ بالصداق ] ( 3 ) ، انفسخ النكاح ، لأنه لا يتصور أن يكون زوجها مملوكها ؛ لأن الزوجية والملك يتنافيان .
وهل تكون الفرقة من جهة سيد الزوج ، أو من الزوجة ؟ فيه قولان : أحدهما - من جهة السيد ؛ لأنه هو الموجب ( 4 ) والقبول يبتني عليه ، والثاني - يضاف إليها ؛ لأنها هي المالكة ، وكذلك لو وهبه منها .
وفائدة القولين أنا إذا أضفنا سبب الفراق إلى البائع ، فلو وجد ذلك قبل الدخول ، فنصف الصداق ( 5 ) ، كما في الطلاق ، وإن وجد بعد الدخول ، لم يسقط منه شيء .
ولو قلنا : يضاف إليها ، وكان قبل الدخول ، سقط جميع المهر ( 6 ) ، كما لو
هامش
= بيت زوجها ، فتنتقل إلى بيته ليلاً ونهاراً ، وتؤدي واجبها في حرفتها ، وثمرة الحرفة إلى السيد ، فلا ينقص من حقه شيء ، بوجودها في بيت الزوج ليلاً ونهاراً .
( 1 ) " لأنه قد يحتاج إلى خدمتها في غير الصنعة " المراد السيد .
( 2 ) وعبارة الغزالي في هذه المسألة : " وإن كانت محترفة ممكنة من الاحتراف في يد الزوج . . . فالظاهر أنه لا يجب التسليم في مدة العمل . وقال أبو إسحاق المروزي : يجب جمعاً بين الحقين ، وله غرض في مواساتها ، والنظر إليها " ا . ه ( ر . البسيط : 4 / 30 يمين ) مخطوطة مصورة بمكتبتنا .
( 3 ) زيادة اقتضاها السياق ، كما سيتضح من ذكره للصورة المقابلة ، وهي الشراء بثمن غير الصداق .
( 4 ) المراد الإيجاب والقبول في شراء زوجها من سيده .
( 5 ) أي : فنصف الصداق هو المستحق ، ولكن في العبارة ما يشبه التضمين إشارة إلى قوله تعالى : { فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ } [ البقرة : 237 ] .
( 6 ) قال الرافعي : " وهذا أصح القولين ؛ لأن الفرقة حصلت بالزوجة والسيد ، لا اختيار للزوج =