تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
ارتدت ، أو فسخت النكاح بعيب ونحوه . وكذلك إذا اشترت الحرة زوجها بثمنٍ غير الصداق قبل الدخول ( 1 ) . وإذا تزوج العبد بإذن سيده ، وضمن السيد المهر المسمى ، فإن تزوج أمة ، فاشترى مولاها زوجَها ، فالنكاح دائم ، كما لو زوج أمته من عبده ، فلو اشتراه بالمهر ، سقط المهر ؛ لوقوعه عوضاً وملكاً لمن كان له رقبة العبد ، ولو اشتراه بألف في الذمة ، وكان المهر ألفاً في الذمة ، فلكل واحد من السيدين ألف في ذمة الآخر ، ويجري فيهما أقوال التقاصّ . وإن كانت زوجة العبد حرة ، فاشترته بغير الصداق ، صح الشراء ، وملكت العبد وانفسخ النكاح ، وسقوط المهر أو تنصيفه على ما فصلناه . فإن رأينا سقوط مهرها بنسبة التملك إليها ، لزمها ثمن العبد بكماله ، وإن قلنا بالتشطر ، فاشترته بألف ، وكان المهر ألفين ، سقط ألف بالفرقة ، وكان الألف الثاني في مقابلة الثمن ، إن جرى التقاص . [ من مسائل الدور الحكمي ] ( 2 ) 7880 - إذا اشترت الحرة زوجها بالصداق ، وكانت مفوِّضة قبل الدخول ، وفرعنا على الأصح في سقوط جميع المهر ، فلو ملكته بهبة أو اشترته بغير الصداق ، فقد قال الشافعي : لا يصح الشراء ؛ لأن في تصحيحه إفسادَه ؛ لأنه لو صح الشراء ، ترتب عليه الملك ، وانفساخ النكاح ، وإذا انفسخ النكاح ، سقط المهر بكماله ، وهو الثمن ، وإذا عري البيع عن الثمن يفسد ، وهذا هو الدور الحكمي . وإن قلنا : إن الفسخ مضاف إلى البائع ، سقط نصف المهر ، ولم يتجرد البيع عن
هامش
= فيها ؛ ولأن الزوجة هي المتملكة ، والملك هو الذي ينافي الزوجية ويقطعها " ا . ه‍ فالمعنى أن الفرقة حصلت من جهة الزوجة . وبسبب شرائها ، فيسقط جميع المهر ، كما لو ارتدت . ( ر . الشرح الكبير : 8 / 207 ) . ( 1 ) أي عليها أن تردّ المهر كاملاً ، وتدفع ثمن الزوج أيضاً . ( 2 ) العنوان من عمل المحقق .