التعزّب واستمرار العُزْبة ( 1 ) [ فتوراً ] ( 2 ) هذا إذا كانت الحيلولة ضرورية .
فإن ( 3 ) ضربنا المدة ، فغاب الزوج باختياره ، ثم زعم أنه لو كان معها ، [ لغشيها ] ( 4 ) ، فهذا فيه بعض التردد . والأظهر أن المدة محسوبة عليه ؛ من جهة أنه اختار الانعزال ، فيحمل ذلك على عجزه ، ولا خلاف أنه لو انعزل عن زوجته في البلدة الواحدة ، حسبت المدة عليه .
فصل
قال : " وللمرأة الخيار في المجبوب وغير المجبوب من ساعتها . . . إلى آخره " ( 5 ) .
8327 - قال الأصحاب : أراد بقوله " وغير المجبوب " الخصي ؛ فإنه قال على الاتصال بذلك : فإن الخصي ناقص عن الرجال . والمجبوب لا يجامع أبداً .
وغرض الفصل قد تقدم بيانه . ولكنا رسمنا الفصل بمزيد كشف في مقصوده .
فإذا اطلعت المرأة على الجَب المستأصِل ، فلها الخيار من ساعتها ، كما تقدم بيانه في باب العيوب .
وإذا جرى الجَب طارئاً قبل الدخول ، فلها الخيار أيضاً ، كما تقدم . ولو كان أصابها ، ثم جبّ ، فقد ذكرنا أن الزوج إذا عُنّ بعد إصابة واحدة ؛ فليس لها حق الطلب بسبب العنة .
فأما إذا جرى الجب بعد الإصابة ، ففي ثبوت حق الفسخ وجهان مشهوران : أحدهما - وهو الأقيس - أنه يثبت ؛ فإن الجب موئس ، والنكاح للأبد ، فإذا انقطع
هامش
( 1 ) عُزبة : عزَب الرجل يعزب ، من باب قتل ( عُزبة ) وزان غرفة ، و ( عزوبة ) إذا لم يكن له أهل . ( المصباح ) .
( 2 ) زيادة من المحقق لاستكمال العبارة .
( 3 ) هذه هي المسألة الرابعة .
( 4 ) في الأصل : فغشيها .
( 5 ) ر . المختصر : 4 / 14 .