تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
كذلك ، بل ترفعه ( 1 ) ، وتُضرَب له المدة ، ويثبت حق الفسخ بعدها إن خلت عن الوطء ، ولا التفات إلى ما مضى ؛ فإن العُنّة مرجوّةُ الزوال ، فاستفتح حقَّ الطلب في هذا النكاح . 8322 - قال المزني بعدما ذكر جواب الشافعي : " هذه ( 2 ) المسألة لا تُتصوّر ؛ لأن الرجعة تكون بعدما دخل بها ، وإذا وُجد الدخول في نكاحٍ ، لم تثبت المطالبة بسبب العُنَّة . . . إلى آخره " ( 3 ) . قال الأصحاب : يمكن أن يكون فرّعَ الشافعيُّ على القديم في أن الخُلوةَ توجب العِدّةَ ، ولا تنزل منزلة الإصابة في إسقاط حق الطلب بسبب العُنّة ، وتجب العِدة لسَبْق ( 4 ) الماء إلى الرحم ، وقد قدمنا أن الوطء في الدبر يوجب العدّة ، ولا يُسقط حق الطلب بسبب العُنّة ، والمزني أفطنُ من أن تزول هذه اللطائف عن نظره ، ولكنه يبادر للاعتراض ، والأولى به ألاّ يستفتحه إذا وجد للكلام محملاً . فصل 8323 - إذا قال الزوج ما أصبتك ، وقالت : بل أصبتني ، [ أخذنا ] ( 5 ) كلاًّ منهما بموجَب قوله فيما عليه . ولو قالت : أصبتني ، فتقرّر مهري ، فلا يخفى [ الخلاف ] ( 6 ) وانتظام الخصومة في الحَلِف والنكول والرد ، وعلى المرأة العدّةُ مؤاخذةً [ لها ] ( 7 ) بقولها ، ولا نفقة لها ولا سُكنى ، وللرجل أن ينكِحَ أختها ، وأربعاً سواها وابنتها . قلتُ ( 8 ) : إن لم يكن دخل بالأم ؛ لأن قولها غيرُ مقبولٍ عليه .
هامش
( 1 ) أي إلى الحاكم . ( 2 ) في الأصل : في هذه المسألة بزيادة ( في ) . ( 3 ) المختصر : 4 / 13 . ( 4 ) أي لاحتمال سبق الماء إلى الرحم . ( 5 ) في الأصل : وأخذنا . ( 6 ) في الأصل : المختلف . ( 7 ) زيادة من المحقق . ( 8 ) القائل ابن أبي عصرون موضحاً كلام الإمام .