تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
توقُّعُ الوقاع - ومقصودُ النكاح يضاهي المنافع في الإجارة - فيقتضي هذا إثباتَ الخيار . ومن أصحابنا من قال : لا خيار ، والوطأة الواحدة كما تُقَرِّر المهرَ ، تُقَرِّرُ النكاح ، [ وتؤمن ] ( 1 ) من إجراء الفسخ بسبب التعذر . ولهذا الخلاف التفات على ما قدمناه - من أن المرأة هل تستحق وطأة واحدة ؟ [ وإن استوفتها ، فلا خيار لها ، وسقط استحقاقها ] ( 2 ) . ومما يتصل ببيان هذا أنه إذا [ أقرّت ] ( 3 ) بوطأة واحدة ، ثم طرأ البرص والجذام ؛ فيجب تخريج ذلك على الوجهين ، فإنا إذا أجريناهما في الجَبّ ، فجريانهما فيما يمنع من الإصابة عِيافةً أولى . ولو أصاب الزوج زوجته ، ثم إنها اطلعت على برص قديم مقترن بعقد النكاح - فإن كنا لا نرى لجريان الوطء أثراً في العيب الطارىء ، فلا أثر للوطء الذي جرى والعيب مقترن ، وإن جعلنا للوطء أثراً في العيب الطارىء ، فهذه المسألة فيها احتمال . والظاهر أنه يثبت لها الخيار لورود النكاح على العيب . 8328 - ثم تعرض الشافعي للكلام على الخَصي وغيره . أما المجبوب ، فقد تقدم [ الكلام ] ( 4 ) فيه . وأما الخَصي - وهو المسلوب الأنثيين ، والذكرُ باقٍ - ففيه قولان : أحدهما - أن الخيار يثبت للمرأة من ساعتها ، وعليه يدلّ ظاهر النص - كما نبهنا عليه في صدر الفصل - فإن نقصان ذلك في الرجال مما يتعلق بالفحولة . والقول الثاني - وهو القياس - إنه لا خيار لها بسبب الخِصاء ، فإن آلة الجماع عنده ، وقد يكون الخَصيّ أقدر من الفحل - من حيث إنه لا يعروه فتور ، وهذه الحالة
هامش
( 1 ) في الأصل : " وهو " وعبارة ( صفوة المذهب ) : " تقرر النكاحَ وتؤمن من فسخه بتعذّر الوطء " . ( 2 ) ما بين المعقفين مكان عبارة في الأصل مضطربة ، ونصها : " وإن استحقتها ، فلا ، ومعنى تستحقها " هكذا تماماً . لو وضعت هذا مكان ما بين المعقفين ، رأيت نسخة الأصل بعينها . ( 3 ) في الأصل : " جرت " والمثبت تقديرٌ منا على ضوء السياق . ( 4 ) زيادة اقتضاها السياق .