عن أحد [ المبالين ] ( 1 ) أيضاً ، ففي القديم اعتبار ذلك .
وقد يتفرع عليه : أن البول إذا كان يسبق إلى أحدهما ، ثم يلحقه الثاني ، وكان أبطأ على الثاني ، فهذا - وإن لم نحكه - متردد ، وكل ذلك خبط . والمذهب أنه لا اعتبار بشيء من هذا .
فرع :
8330 - قد قدمنا حكمَ المهر واستقرارَه بالمسيس ، والقولَ المنصوصَ والمخرَّجَ إذا فسخت المرأة النكاح بعيب من العيوب ، وضبطنا فيه المذهبَ وسقناه أحسن سَوْق . وإنما رتبت هذا الفرع الآن لأمر غريب ، وذلك أنَّ صاحب التقريب حكى عن الإصطخري شيئاً بديعاً ، وذلك أنه قال : إذا فسخت المرأة النكاح بسبب العُنة قبل المسيس ، ففي المسألة قولان : أحدهما - أنها تستحق كمال المهر ؛ [ فإنها ] ( 2 ) كانت تستحق عليه أن يكون بصفة من يتصور منه تكميل المهر ، فإذا لم يكن ، [ وجب تكميل ] ( 3 ) المهر .
والقول الثاني - إنها تستحق نصف المهر ( 4 ) ، ولا عِدَّة عليها في القولين ؛ فإنها غير مدخول بها . هكذا ذكره الأصطخري ، وهو في نهاية البعد ، ولولا أنَّ صاحب التقريب نقل ذلك على إتقانٍ وتثبت ، وبالغ في الرد عليه وتزييف ما جاء به ، لما استجزت حكايته .
والمذهب المقطوع به أنها إذا فسخت النكاح قبل المسيس بسبب العنة ، لم تستحق شيئاً من المهر . ولا ينبغي أن ننتهي إلى [ نقل ] ( 5 ) هذا إن لم نَعُدُّه من المذهب ،
هامش
( 1 ) في الأصل : المالين .
( 2 ) في الأصل : فإذا .
( 3 ) عبارة الأصل : " فإذا لم يكن لتكميل المهر " . والمثبت تصرف منا . وصدقته ( صفوة المذهب ) .
( 4 ) حكى الإمام الرافعي هذا عن صاحب التقريب ، فقال : " وعن صاحب التقريب أن الإصطخري حكى قولاً آخر ، أنه يجب عليه كمال المهر ؛ لأنها كانت تستحق عليه أن يكون بصفة من يتصوّر منه تكميل المهر .
وقولاً آخر أنه يجب نصف المهر " ا . ه ( ر . الشرح الكبير : 8 / 171 ) .
( 5 ) في الأصل : أصل .