8326 - أما [ المسائل ] ( 1 ) الخلافية :
فإذا خلا الزوج بزوجته - وقلنا : الخُلوةُ لا تقرر الصداق - فادعت أنه أصابها في الخُلوة ، وأنكر الزوج ، فقولان : أحدهما - وهو الأصح - أن القول قول الزوج .
والثاني - القول قولها ، وإذا أتت المرأة بولد كما ذكرناه ، فنفاه الزوج باللعان لم تصدّق المرأة في دعواها الإصابة ، ويصير اللعان معارضاً لما ادّعته من النسب ، ويستمر الأمر على ما تقدم .
وإذا ( 2 ) ادعى الرجل الإصابة في مدة العُنّة أو مدة الإيلاء وأنكرت المرأة ، فلما هممنا بتحليف الزوج ، قالت : إني بكرٌ ، وشهد بها أربع نسوة ، فإنا نغلّب جانبها ؛ لأن بقاءَ العُذرة دالٌّ على عدم الوطء ، لكنا نحلفها ، ونجعل العذرةَ - دلالة قوة جانبها - مفيدةً غلبة الظن في صدقها ؛ لأن الطلبة بحق العُنة تسقط بتغييب الحشفة ، وقد قيل : إذا لم يُمعن في الوقاع تعود العذرة ، فنحلفها لهذا الإمكان ، فإن حلفت ، ثبت غرضُها ، ولها الخيار في الفسخ ، وإن نكلت رُدّت اليمين على الزوج ، فإن نكل ، كان نكوله كحلفها .
وهذا ضعيف غير متجه مع تكرر حكايته .
وإن حلف ، ثبتت الإصابة ، وانقطعت الطلبة .
وإذا ( 3 ) ضُربت مدّةُ العُنّة فحيل بينهما حيلولة ضرورته ، لم تحتسب هذه المدة ( 4 ) ؛ فإن أثر المهلة يظهر فيه إذا كان الزوج مخلىً مع زوجته ، فإذا لم يكن ، فلا حكم للمدة .
فلو قال الزوج : لا تمهّدوا لي عذراً ، فإني لم أستشعر من نفسي قدرةً في المدة .
قلنا : لا تعويل على ذلك ؛ فإن للنفس نهوضاً مع ممارسة المرأة ، كما لها في
هامش
( 1 ) زيادة للإيضاح .
( 2 ) هذه هي المسألة الثانية من الخلافية .
( 3 ) هذه هي المسألة الثالثة .
( 4 ) عدنا إلى نسخة الأصل ( اللوحة 106 ) .