فرق ؛ من جهة أن العنة لم تتحقق في الصورة المتقدمة .
والذي يحقق هذا : أن الزوج لو وطئ امرأة في نكاح ، ثم عُنّ [ لاحقا ] ( 1 ) ، فلا خيار . ولو وطئ في نكاح ، ثم زال ذلك النكاح ، وفرض نكاح جديد ، وعُنّ [ عنها فيه ] ( 2 ) ، فيثبت حكم العنة مُطَالبةً وإمهالاً ثم فسخاً . وهذا مسلك القفال ، واختياره في هذه المسائل ثبوت الخيار لها .
فصل
قال : " فإن فارقها بعد ذلك ، ثم راجعها . . . إلى آخره " ( 3 ) .
8321 - إذا رضيت المرأة بالعنة بعد تبيّنها ، واختارت المقام ، وبطل حقها ، ثم طلقها زوجها ؛ نظر ؛ فإن كان الطلاق رجعياً ؛ فارتجعها الزوج ( 4 ) ، لم يكن لها مطالبتُه ، ولا يثبت لها خيارُ الفسخ ؛ لأنها أسقطت حقها فيه برضاها ، والنكاح واحد .
ولو طلقها طلاقاً بائناً [ أو ] ( 5 ) انقضت عدةُ الرجعي ، ثم جدد نكاحها ، ففي عَوْد حقها ومطالبتها قولان مبنيان على عَوْد الحنث ، والإيلاء ، والظهار ، وفي البناء ( 6 ) نظر ؛ لأن هذه الأحكام كانت لها في وجود النكاح الأول ، وبقيت لها [ عُلقة ] ( 7 ) ، وفي مسألتنا لم يبق لها عُلقة ، وإنما نبني على الأصل المقدم أنها تلحقه على علمٍ بعُنَّته ، فإن أثبتنا لها الحقَّ وهو الأصح ، لم تبادر بالفسخ اكتفاءً بعلمها السابق ، ولو ثبتت هذه على تعلق النكاح الثاني بالأول ، لاكتُفي بالمدة السابقة ، وليس الأمر
هامش
( 1 ) في الأصل : " حقا " والمثبت تقديرٌ من المحقق .
( 2 ) في الأصل : عنه فيها .
( 3 ) ر . المختصر : 4 / 13 .
( 4 ) اللوحتان : 104 ، 105 استحالت قراءتهما تماماً ، وقد سددنا هذا الخرم من ( صفوة المذهب ) . اللوحتان : 130 ، 131 .
( 5 ) في الأصل : إذا .
( 6 ) أي البناء على عود الحنث .
( 7 ) علق .