وكان يليق [ بالقادر ] ( 1 ) مدةُ الإيلاء ، إن فرعنا على أنها تطلب حقاً من المستمتع ؛ فإنَّ الإضرار في وضع [ الشرع ] ( 2 ) منوط بهذا . ولم يتعرض لهذا الأئمةُ ، ولم يصر إلى [ الإمهال ] ( 3 ) أيضاً أحد . فإن استمهل أحدٌ أمهلناه ، ريثما يتهيّأ في الاعتداد لهذا الشأن .
ولو ذكر مرضاً ، أو عجزاً ليس بالعنة ، وكانت مَخيلةٌ لائحة ، أخَّرناه بلا خلاف ، وما [ ذكرناه ] ( 4 ) في استمرار الاقتدار .
ثم إذا توجهت الطَّلِبة ، وامتنع الزوج نَكلاً ( 5 ) ، حُبس ، ولم ينته الأمر إلى حبس المولي بعد انقضاء المدة ، حتى يخرّج قولٌ في أنَّ القاضي يطلِّق ، لم أرَ أحداً من الأصحاب يصير إلى ذلك ، أو يرمز إلى احتمالٍ فيه ، ولم أر هذا ( 6 ) القول أيضاً مصرَّحاً به . وكان لا يبعدُ أن نجعل المُطالَب بالوطء كالمولي إذا انقضت المدة وتوجهت عليه الطلبة بالفيئة . ونحن قد نفرق عند ظهور الضرار وتعسُّر الحَكَمين ، كما سيأتي ، إن شاء الله عز وجل .
[ فصل ]
قال : " فإنْ قُطعَ [ من ] ( 7 ) ذكره فبقي منه ما يقعُ موقعَ الجماع . . . إلى آخره " ( 8 ) .
8315 - نقول في صدر الفصل : الأحكام الشرعية المتعلقة بالوطء تثبت جميعها بتغييب الحشفة ، ولا فرقَ بين ما يستدعي الكمال ( 9 ) وبين ما لا يستدعيه ، فيحصل به
هامش
( 1 ) في الأصل : بالفلا . والمعنى : كان اللائق إمهال القادر مدةَ الإيلاء .
( 2 ) في الأصل : الشرط .
( 3 ) في الأصل : الأرمان . ( بهذا الرسم وهذا النقط ) .
( 4 ) في الأصل : ذكرنا .
( 5 ) نَكلاً : نكل عن الأمر نكلاً ( وزان تعب ) : جبن ونكص . ( المعجم ) .
( 6 ) في الأصل : ولم أر في هذا القول .
( 7 ) في الأصل : منه . والتصويب من نص المختصر .
( 8 ) ر . المختصر : 4 / 13 .
( 9 ) يستدعي الكمال : أي صفات الكمال ، كالتحصين ونحوه ، ويقابله ما يستدعي العقوبة ، كالحدّ ، ووجوب المهر .