الأصحاب أنه [ يتعلّق ] ( 1 ) بتغييب مقدار الحشفة مما بقي [ ما ] ( 2 ) يتعلق بتغييب الحشفة من الأحكام .
وذكر العراقيون وجهاً ، أنَّ الحشفة إذا قطعت ، لم تتعلق الأحكام إلاَّ بإيعاب الباقي . قال القاضي : هذا ظاهر النص ، والمذهب خلافه .
ثم إن فرض قطع الحشفة مع إمكان الوقاع بالباقي ، فسبيل هذا الشخص كسبيل من لا قطع به ، وإن امتنع عليه الوقاع ، فالقول فيه كالقول في العنين .
وإن كان الباقي أقل من مقدار الحشفة ، فلا حكم له أصلاً ، وسبيل ما جرى من القطع كسبيل الجب المتأصل .
ثم وصل ( 3 ) بهذا القولَ في الخنثى ، وقد قدمت فيه طرق الأصحاب على أكمل وجه في البيان .
8318 - ومما يتعلق بهذا المنتهى : أن المرأة إذا ادعت على [ زوجها ] ( 4 ) العجزَ ، فأنكره الزوج ، وادعى القدرة ؛ فقد ذكرنا أن القول قول الزوج .
ولو قطعت الحشفة ، وبقي من الذكر ما يحصل به الوقاع التام ، وادّعت المرأة العجز - والحالة هذه - فالذي ذهب إليه الأصحاب : أن القول قول الزوج - كما لو كان صحيح الذَّكر .
وقال أبو إسحاق المروزي : القول قولها مع يمينها ؛ لأن الظاهر معها ؛ فإنّ قطع بعض الذَّكر حريٌّ بأن يضعف ويورث العجز .
[ و ] ( 5 ) المروزي يقول هذا عند [ استئصال ] ( 6 ) الحشفة ، فإذا قطعت قطعة منها ، فما أراه يقول ما حُكي عنه .
هامش
( 1 ) زيادة من المحقق .
( 2 ) في الأصل : مما .
( 3 ) ثم وصل بهذا : المراد المزني في المختصر : 4 / 13 .
( 4 ) غير مقروءة بالأصل .
( 5 ) ( الواو ) زيادة اقتضاها السياق .
( 6 ) في الأصل : استقبال .