خيارها وسلطانَها في ملك الفسخ ، وإذا كانت مستحقة للفسخ إن أرادته ، فلتملك قطعَ ذلك ، وإذا قطعته ، كانت رجعية مستمرة على ما كانت عليه قبل أن عتَقَت .
ثم إن أخرت ولم تختر ، ولم تفسخ ، فراجعها زوجها ، ثم أرادت الفسخ بعد المراجعة ، فلها ذلك .
8295 - ثم القول في أنها تبني على بقية العدة أم تستأنف عدةً جديدةً ؟ كالقول فيه إذا راجعها زوجها ثم طلقها بعد المراجعة ، وكل ذلك مما سبقت الإشارة إليه مع إحالة الاستقصاء على موضعه .
ومما يتولد في أثناء هذه الفصول أنَّا حيث نحكم باستفتاح عدةٍ بعد الفسخ ، فلا شك أنها عدةٌ تامة ؛ فإنَّ الفسخ يجري بعد الحرية . وإذا ابتدأت الحرةُ اعتداداً كان كاملاً .
وإذا قلنا : تبني ولا تستأنف ، فتكمل عدة الحرائر أو عدة الإماء ؟ فيه اختلاف وتفصيل سبق ذكره في نكاح المشركات مع الإحالة على كتاب العِدَد .
8296 - ولو طلق العبدُ زوجتَه الأَمَة طلقةً مبينة ، بأن خالع مولاها ، ثم عَتَقت ، فلا خيار لها ؛ فإنَّ أثر الخيار في قطع النكاح ، والبائنة ليست منكوحة . والقول في أنها تكمل عدة الإماء أم عدة الحرائر ، على ما تقدم .
. . .
ثم قال : " وإن كانت صبية ، فحتى تبلغ . . . إلى آخره " ( 1 ) .
8297 - الأمة إذا عتقت في صباها تحت زوجها القن ، فإنها لا تتخير في صغرها ، ولا ينوب عنها أحد بطريق الولاية ، لأن هذا خيار تشهِّي ، فلا يسوغ تفويته .
ثم إذا بلغت ، فلها الخيار ، وهذا قياس لا حاجة إلى الإطناب في شرحه ، وهو يطّرد في خيار العُنَّة والإيلاء عن الصغيرة .
. . .
هامش
( 1 ) ر . المختصر : 4 / 12 .