الفسخ حتى يُقدَّر مسقطاً ، ولكن القياس أنَّ المهر يسقط إذا ارتفع النكاح قبل المسيس ، واستثنى الشرعُ من هذا الأصل الطلاقَ قبلَ المسيسِ وما في معناه ، فاستقر الشرع على أنَّ الصداق إنما يتنصف إذا كان الفراق صادراً من جهة الزوج المستدرِك [ يتعلق بها ] ( 1 ) .
فإذا فسخت الأَمَة ، [ استحال ] ( 2 ) مطالبةُ الزوج بشيء من الصداق ، ولم يوجد منه فراق .
ولو فسخت المعتَقة بعد المسيس ؛ فقد قطع الأئمة بأنَّ المسمى لا يسقط ، ولم يجروا فيه القول المنصوص في العيوب ، وهو أن المسمى يسقط ، والرجوعُ إلى مهر المثل ؛ والسبب فيه أن هذا الفسخ محال على سبب طارىء ، وليست هي مستحقة للمهر ، وإنما المهر لغيرها ، فيبعد سقوط المسمى .
والتردد الذي ذكرته في رِدَّةِ الزوجة بعد المسيس لا يجري هاهنا ؛ فإنَّ الردَّة طرأت على عين النكاح المعقود ، وتضمنت انفساخه ، والعتق [ طرأ على عين ] ( 3 ) الزوجة أولاً ، ثم ترتب الفسخ على تغيير طارىء ، وأحكام مستجدة ، لم تعهد حالة العتق .
فالقطع باستقرار المسمى إذا جرى فسخ المعتقة بعد المسيس موثوق به نقلاً وتعليلاً .
. . .
ثم قال : " ولو كانت [ في عدَّة ] ( 4 ) طلقة ، فلها الفسخ . . . إلى آخره " ( 5 ) .
8293 - الرجعية إذا عتقت تحت زوجها العبد في أثناء العدة ، ثبت لها حق الخيار ؛ فإنها زوجة ، فإن شاءت الفسخ ، نفذ ذلك منها ، واستفادت به [ قطع ] ( 6 ) حقِّ
هامش
( 1 ) ما بين المعقفين كما ترى لا موضع له ، فلعل في الكلام سقطاً ، أو هو مقحمٌ من الناسخ . والله أعلم .
( 2 ) في الأصل : واستحال .
( 3 ) عبارة الأصل : " والعتق عن الزوجة أولاً " والمثبت تقدير منا على ضوء السياق .
( 4 ) في الأصل : " ولو كانت هذه طلقة ، فلها الفسخ " والتصويب من المختصر .
( 5 ) ر . المختصر : 4 / 12 .
( 6 ) زيادة من المحقق على ضوء السياق والسباق .