سلطان الزوج ناجزاً ، وتستفيد أيضاً تقصير العدة ، فإنها لو صبرت حتى تتبين أنَّ زوجها هل يراجعها أم لا ؟ فقد [ يراجعها ] ( 1 ) في آخر مدة العدة . فإذا أنشأت فسخاً بعد الرجعة ، احتاجت إلى استفتاح عدةٍ من وقت الفسخ ، فإذا هي نجّزت الفسخ في الحال ، لم يلحقها من الطول ما وصفناه .
ثم إذا فسخت فتكتفي بالعدة التي هي ملابستها أم تبتدىء الخوض في عدة الفسخ ؟
فيه قولان أشرنا إليهما في نكاح المشركات ، وأجَّلنا استقصاءهما على العِدد ، وشبَّهنا ذلك بما لو طلق الزوج الرجعية في أثناء العدة ، وقد ظهر اختلاف القول في أن الطلاقَ الذي يلحق الرجعية هل يستعقب عدة جديدةً أم لا ؟
هذا إذا أرادت [ التنجيز ] ( 2 ) ؛ فإن أرادت التأخير لتتبيّن ما يكون ، فلا بأس ، ولا نجعل تأخيرها مبطِلاً لخيارها وإن كان على قول الفور ، وهذا مما قدمته في نكاح المشركات أيضاً .
8294 - وإن اختارت المقام لمّا عتَقَت ، فاختيارها باطل ، لا حكم له ؛ والسبب فيه أنها جارية في حالة التحريم ، وقد يفضي إلى البينونة ، فاختيار المقام لا يليق بحالها . هذا ما أطلقه الأصحاب وزعموا أن إجازتها لا تخَرَّج على وقف العقود شَرْطَ أن يكون ( 3 ) مورد العقد قابلاً لمقصود العقد . ولم نجوّز بيع الخمر على تقدير مصيرها خلاًّ من حيث لم تكن في حالها قابلة للخل ، ولا متصفة بالمالية . وسمعت شيخي غير مرة يحكي [ تقرير ] ( 4 ) إجازتها عن طوائفَ من الأصحاب .
وهذا متجه غيرُ بعيد ؛ فإن إجازتها إن لم تتضمن إحلالَها ، فهي متضمنة قطعَ
هامش
( 1 ) في الأصل : راجعها .
( 2 ) في الأصل : تنجيز .
( 3 ) عبارة الرافعي في هذه المسألة وقد حكاها عن الإمام ، قال : " قال الإمام : ولم يخرّجوه على وقف العقود ، لأن شرط الوقف أن يكون موردُ العقد قابلاً لمقصود العقد ، ألا ترى أن بيع الخمر لا يوقف إلى أن يتخلل ، وهي على حالتها غير مستحيلة " ا . ه ( ر . الشرح الكبير : 8 / 158 ) .
( 4 ) في الأصل كلمة رسمت هكذا : ( - - عدر ) بدون نقط .