معنى العَتاق . وإذا ثبت للمرأة حق الفسخ وتأكد ، امتنع تصرف الزوج . وهذا ضعيف ، ولكنه أقصى الإمكان .
ولكن ما ذكرناه يجري في فسخ العيب في النكاح حتى لو فرض من الزوج المعيب تطليق زوجته قبل أن تفسخ ، ففي نفوذ الطلاق ووقوعه على ما يكون من فسخ أو إجازة ما ذكرناه .
فإن قيل : إذا فَرَّعتم على الوجه الضعيف ، فلو عَتَقت الأمة تحت زوجها القن ، فوطئها الزوج قبل أن تفسخ ، ثم فسخت ، فهل [ تعطّفون ] الفسخ على هذا الوطء ( 1 ) ؟ قلنا : هذا سرفٌ لا يصير إليه محصل ، فإنَّ الذي وجهنا به ردَّ الطلاق تشبيهه بالعتق ، الذي قد لا ينفذ بحق الغير ، وهذا المعنى لا جريان له في الوطء ، ولا مساغ له فيه أصلاً .
فرع :
8301 - العبد إذا عتق وتحته أَمَة ، فالمذهب أنه لا خيار له ، بخلاف الأَمة إذا عتقت تحت زوجها العبد . وذكر العراقيون هذا ووجهاً بعيداً معه أنَّ الخيار يثبت له كما يثبت لها ، وقربوا ذلك من الخيار الذي حكيته في العيوب الطارئة عليها ، وإنما هل يثبت للزوج حق الفسخ ؟ فهذا بعيد لا اتجاه له ، فإنَّ أصلَ البابِ معدولٌ عن القياس ، مبنيٌّ على الخبر ، وليس الزوج في مقصود الباب في معنى الزوجة .
. . .
هامش
( 1 ) أي تجعلون هذا الوطء في غير حقه ؛ لأنها كانت تملك حق الفسخ ، كما قلتم الطلاق لم يقع لأنه بان بفسخها أنه لم يصادف محلا ، ولم يكن من حقه .