تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
باب الأمة تعتق وزوجها عبد 8285 - الأمة إذا عتقت تحت زوجها القن ، فلها خيار فسخ النكاح ، وهذا مما لا نعرف فيه خلافاً بين العلماء . ولو عتقت تحت زوجها الحر ، فلا خيار لها عند الشافعي . ونَصُّ الشافعي ومجرى كلامه دال على أنَّ تخيير المعتقة تحت العبد القِن مأخوذ من الخبر ، وليس مما يناط بمعنىً جارٍ على شرائط أهل السبر والنظر . وقد قررت هذا في الأساليب ( 1 ) . وتعلَّق الشافعي بحديث بَرِيرَة ، وصحّح أنَّ زوجها كان عبداً ( 2 ) . ثم أخذ يقطع الحرّ عن العبد في مقصود الباب ، وليس يبغي فرقاً ، وإنما غرضه أنَّ خيار المعتقة تحت العبد بالخبر ، وليس في معنى الرقيق ( 3 ) حتى يلتحق بالمنصوص عليه إلحاقَ الأَمَة بالعبد في قوله صلى الله عليه وسلم : " مَن أعتق شركاً له في عبد قُوّم عليه " ( 4 ) . فهذا عقد الباب .
هامش
( 1 ) الأساليب : أحد كتب الإمام في علم الخلاف . ولم نصل إليه بعد . ( 2 ) حديث بريرة ، وتخييرها ، وأن زوجها كان عبداً على الصحيح ، رواه البخاري : كتاب الطلاق - باب خيار الأمة تحت العبد - حديث رقم : 5282 ، وهو عن عكرمة عن ابن عباس ، وانظر أيضاً رقم : 5280 ، 5283 ، وهما عن ابن عباس كذلك . ورواه مسلم : كتاب العتق - باب بيان أن الولاء لمن أعتق : حديث رقم : 1504 ، وهو عنده من حديث عائشة رضي الله عنها . والحديث تعدد رواته ، وتعددت طرقه ، وقد أشبع الحافظ في التلخيص الموضوع بحثاً وتخريجاً . ( انظر تلخيص الحبير : 3 / 363 - حديث رقم : 1657 . ( 3 ) أي ليس الحر في معنى الرقيق ، فتخير الأَمة إذا أعتقت تحته ، ولا يُلحق الحر هنا بالعبد كما ألحقت الأمة بالعبد في حديث : " من أعتق شِرْكا له في عيد قُوم عليه " . ( 4 ) حديث " من أعتق شركاً له في عبد . . . " متفق عليه . رواه البخاري : كتاب العتق - باب إذا أعتق عبداً بين اثنين أو أمة بين الشركاء - حديث رقم : 2522 . ورواه مسلم : كتاب العتق - حديث رقم 1501 .