[ بخلف ] ( 1 ) الشرط فحسب ، وهذا المعنى لا يختلف بأن تبين مثله أو دونه ، وسأشير إلى ما حمل شيخي على هذا الترتيب إذا خضت في الفصلين الموعودين [ وها هما ] ( 2 ) .
[ الفصل الأول في قاعدة الفسخ ] ( 3 )
8274 - فنذكر فصلاً في قاعدة الفسخ أولاً فنقول :
نُبيّن قواعد الفسخ من جانبها ، ثم ننعطف على جانب الزوج ، فأمَّا فسخها النكاح بموانع الزوج من الوطء [ مما ] ( 4 ) لا يتعلق بالعيافة وخوف العار واستشعار العدوي ، فهو بمثابة فسخها النكاح بجَبِّ الزوج وعُنَّته ، فهذا النوع يجري على قاعدة كلية ؛ فإنَّ المقصود من النكاح تعففها بالمستمتَع في الزوج ، وكذلك المقصود الأظهر في جانب الزوج التعفف بالزوجة ، فإذا فقدت المستمتع منه على اليأس ، فقد تعذر الغرض الأظهر من النكاح ، ولم يُثبت الشرع للنساء سبب اختيارٍ يفضي إلى الفراق ، فإذا انضم انحسام المستمتَع إلى اطراد قهر النكاح عليها ، كان ذلك بالغاً في الضرر ، والشرعُ لا يحتمل أمثال هذا ، سيما وهي حرة ، وإنما رضي الشرع لها النكاح رقاً ( 5 ) لما لها فيه من حق المستمتع .
فإن عارض معارض ما ذكرناه بأنَّ الزوج هو مستحق منفعتها ، وهي لا تستحق من الزوج مستمتعاً تملك المطالبة به ، قلنا : هذا لا يصفو عن خلاف ، كما سيأتي الشرح عليه في باب العُنة . ثم من تأمل حِكَم الشرع ، تبيّن له اندفاع هذا السؤال ؛ وذلك أنَّ صورة الاستمتاع من الجانبين على وتيرة واحدة ، وغرض الشرع في إعفاف الرجل
هامش
( 1 ) في الأصل : وبخلف .
( 2 ) في الأصل : وما هما .
( 3 ) العنوان من عمل المحقق ، أخذاً من كلام الإمام .
( 4 ) زيادة من المحقق .
( 5 ) يعبر الفقهاء عن وضع المرأة في عقد النكاح بألفاظ مثل : حِبالة الزوج ، قيد الزوجية ، ربقة الزواج ، رق النكاح ، وكلها على المجاز ، كما هو واضح لا يحتاج إلى بيان .