تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
[ بفصلين ] ( 1 ) ، بهما تتحقق أبواب وأحكام في الفسوخ . 8273 - فإذا غَرَّت زوجَها بشرفِ نسبها ، والتفريع على أنَّ النكاح يصح وإن أخلف الشرط ، فإذا غرّت الزوجَ بشرف النسبَ ، ثم أخلف الشرط ، فقد قال الأصحاب : إنْ بانت دونه ودون ما شرطت ، ففي ثبوت الخيار قولان : أحدهما - يثبت الخيار ، وهو اختيار المزني . والقول الثاني - لا يثبت الخيار . توجيه القولين : من قال : يثبت الخيار ، [ قاس ] ( 2 ) خلف الشرط وهو المغرور ، على خلف الشرط وهي المغرورة ، وأكد بأنَّ الخيار ينبغي أن يثبت من الجانبين ؛ اعتباراً بالفسخ المتعلق بالعيوب . ومن قال : لا يثبت الخيار ، احتج بأنَّ نقصان نسب الزوج عن نسبها يشينها ويعير حسبَها ، والرجل لا يتعير بنكاح خسيسة . وقد قال الأئمة : القولان في ثبوت الخيار له إذا كان مغروراً - كالقولين في ثبوت الخيار لها إذا كانت مغرورة ، وقد بان الزوج مثلها ودون ما شرط . ووجه التسوية أنَّ الرجل إذا بان مثلها ، فلا معرَّة عليها من جهة نسب زوجها ، ولكن أخلف الشرطُ المقتضي مزيداً في الشرف ، وجرى القولان بخلف الشرط من غير ضرار ، ولحوق عار . وهذا المعنى يتحقق فيه إذا بانت المرأة خسيسةً ؛ فإنَّ الزوج ، وإن كان لا يلحقه عار من دناءةِ نسبها ، فقد تحقق خلف الشرط المتضمن مزيد شرف فيها . وما ذكرناه فيه إذا كان هو المغرور وقد بانت دونه . فإن كان كذلك ، ولكنها بانت مثله ودون ما شرطت ، ففي ثبوت الخيار للزوج قولان ، كان يرتبهما شيخي على الصورة الأولى ، وهي : إذا بانت دونه ودون ما شرطت ، وهذا الترتيب ضعيف ؛ من جهة أنا إنما نثُبت الخيار للزوج
هامش
( 1 ) في الأصل : بتفصيلين . ( 2 ) في الأصل : قياس .