تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
فصل قال : " فإن ضربها أحد فألقت جنيناً . . . إلى آخره " ( 1 ) 8260 - مضمون هذا الفصل من بقية أحكام التغرير بالحرية ، وليقع فرضه فيه إذا كانت الزوجة مملوكة فيه ، وقد قدمنا أن الولد على حكم الغرور حر . ثم ذكرنا أنه يجب على المغرور قيمة الولد للمولى يوم انفصاله حياً ، ولو انفصل ميتاً ، لم يغرَم بسببه شيئاً اعتباراً بحالة الانفصال ، وتعليله أن سبب تغريم المغرور [ انتسابه ] ( 2 ) إلى تفويت حق الرق على المولى بسبب ظنه الذي اتصف به ، ولو قدرنا الولد رقيقاً وانفصل ميتا من غير جناية جانٍ ، فيكون حق المولى في هذه الصورة فائتاً بسبب انفصال الولد ميتاً ؛ فلا ينتسب المغرور إذاً إلى تفويتٍ في هذه الحالة . 8261 - ولو انعقد الولد بسبب الغرور حراً ، ثم جنى جانٍ على الأم ، فألقت الجنين المحكوم بحريته ؛ فهذا الطرف مما يجب الاعتناء بفهمه ، والاطلاع على حقيقته ، فلا تخلو الجناية إما أن تكون من أجنبي وإما أن تكون من المغرور نفسه ، وإما أن تكون من مولى الأمة ومالكها . فإن كانت الجناية من أجنبي ، فلا شك أن الغرة تجب ، وهي عبدٌ أو أمة ، ثم الغرة مضروبة على عاقلة الجاني لا محالة ؛ إذ لا يتصور تعمد الجنين بالجناية عليه ، وشبه العمد مضروب على العاقلة كالخطأ المحض . ثم إذا تبين أن الجنين لم ينفصل ميتاً هدراً ، بل انفصل مضموناً ، فالضمان فيه يثبت على المغرور لا محالة ، وليس كما لو انفصل ميتاً من غير جناية جانٍ ، ثم الغرة إلى من تصرف ؟ وما القدر الواجب على المغرور لسيّد الأمة بسبب [ انفصال ] ( 3 ) الجنين مضموناً ؟
هامش
( 1 ) ر . المختصر : 4 / 10 . ( 2 ) في الأصل : انقسامه . ( 3 ) في الأصل : اتصال .
نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 441 | عبد الملك الجويني / عبد العظيم محمود الدّيب