[ يقع ] ( 1 ) بين مسألتين يثبت وينتفي ، وينعكس ويطرد ، وما يقع بين جاحدين يتبين مأخذ كل جهة ، ثم ذلك يوجب الانفصال بنفيين وإثباتين ، فهذا ما أردناه .
8228 - والمتعة لا مطمع في ثبوتها مع ما قررناه من انبتات النكاح ، واستناد الأمر إلى أول العقد .
وأما النفقة والسكنى إذا نفذ الفسخ ، [ فإن ] ( 2 ) كانت حاملاً ، ففي ثبوت النفقة قولان مبنيان على أن النفقة إذا ثبتت مضافة إلى المطلقة البائنة الحامل ، فالنفقة لها أو للحمل ؟ فعلى قولين ، سيأتي ذكرهما مشروحاً في كتاب النفقات .
والذي يجب الإحاطة به : أنَّ المطلقة البائنة تفارق التي فُسخ نكاحها من وجهين : أحدهما - أنَّ المطلقة تستحق السكنى في زمن العدَّة قولاً واحداً ، وإذا كانت حاملاً تثبت النفقة قولاً واحداً ، والاختلاف في أنَّ وجوبها يعزى إلى الحامل ، أو إلى حملها . والتي تفسخ نكاحها لا تستحق السكنى إذا كانت حائلاً ، وفي استحقاقها النفقة والسكنى إذا كانت حاملاً قولان ، فإن حكمنا بأنَّ النفقة للحامل ، لم تستحق ؛ لانقطاع أثر النكاح عنها بالكلية ، وإن قلنا : النفقة للحمل ، فتثبت النفقة حينئذ ، والسكنى في معنى النفقة .
وإنما ينفصل الطلاق [ عن ] ( 3 ) الفسخ ؛ من جهة أن الطلاق تصرف في النكاح ، والفسخ موضوع لرفعه وقطعه . وسيأتي بيان ذلك في كتاب النفقات .
وجميع ما ذكرناه في العيوب المقترنة بالنكاح .
8229 - فأما العيوب الطارئة بعد انعقاد النكاح على السلامة ، فإنا ننظر فيها ، فإن طرأت على الزوج ، فيثبت الخيار لها ، وهذا يعتضد بقياس جلي وعضَدٍ له ، فأما القياس فحق الاستمتاع وما يطرأ عليه من تعذر يضاهي حق الانتفاع في الإجارة ، ثم ما يطرأ من العيب على العين المستأجرة يُثبت حق الخيار ، كما يثبته العيب الذي يطلع
هامش
( 1 ) في الأصل : يثبت .
( 2 ) في الأصل : وإن .
( 3 ) في الأصل : على .