تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
من ألحق طريانه بطريان العنة ، وهذا غير سديد وإن حكاه القاضي . 8230 - فإذا تبين ما يتعلق بالخيار في العيب الطارىء عليها ، فإنَّا نتكلم بعد ذلك في سقوط المهر ونقول : إن جرى الفسخ قبل المسيس ، فلا شك في سقوط المسمى ، سواء كانت هي الفاسخة ، أو كان الزوج هو الفاسخ على أحد القولين . وإن كان ذلك بعد المسيس ، فإن قلنا : يجب المسمى والعيب مقترن بالعقد ، فلا شك أنّا نوجب المسمى في العيب الطارىء ، بل إيجاب المسمى هاهنا أولى ، وإن فرّعنا على النص في العيب المقترن ، وأوجبنا مهر المثل ؛ ففي المسألة ثلاثة أوجه في العيب الطارىء : أحدها - أنّا نوجب مهر المثل طرداً للقياس ، ومصيراً إلى أن الفسخ يقتضي ارتداد العوض المسمى في العقد . والوجه الثاني - أنه يجب المسمى في العيب الطارىء ؛ لأن الذي اعتمدناه في توجيه النص والفسخ مستندٌ إلى العيب المقترن أن العيب المقترن بالعقد يُلحق العقد بالذي لم يكن ، فإذا لم يتحقق الاقتران ، فلا شيء لإسقاط المسمى في [ العقد ] ( 1 ) وأنه لا بدّ من إثبات مهر . والوجه الثالث - أن العيب إن طرأ بعد المسيس ، وجب المسمى وامتنع سقوطه ، فإنَّه تقرر على السلامة ، فيبعد سقوطه بعد التقرر ، وإن طرأ العيب قبل المسيس ، فيجب حينئذ مهر المثل ، ونجعل اقتران العيب بالوطء المقرر بمثابة اقترانه بالعقد . وقد انتجز القول في الفسخ المقترن والطارىء وسقوط المهر قبل المسيس وبعده . ونعقد نحن وراء ذلك فصلاً هو غائلة الباب ، ويتوقف على دركه سر القول في المهر . فصل 8231 - إذا غرِم الزوج المهر بعد المسيس - على ما سبق التفصيل فيه - فهل يثبت له الرجوع على [ الولي ] ( 2 ) بما غرم ؟ فعلى قولين : أحدهما - لا يثبت له الرجوع عليه ، والثاني - يرجع ، والقولان في هذا الباب يستندان إلى قولين سيأتي ذكرهما في باب
هامش
( 1 ) زيادة من المحقق . ( 2 ) في الأصل : " القول " .