أثر الامتناع عليه وهو مجبوب ، وكذلك لا يظهر إحالة الامتناع على الجب وهي رتقاء ، فلا أقل من إلحاق ذلك بالقول في الرضا تحت الأبرص .
وقد انتجز القول فيما يؤثر من العيوب ، وما لا يؤثر .
وقد طمع الأصحاب على تردداتهم فيما ذكرناه أن يطَّرد لهم في اعتبار العيوب ما يؤثر في المقصود ، وهذا لا [ يستدّ ] ( 1 ) إلا للقاضي ومن سلك مسلكه .
8225 - ثم نذكر بعد ذلك أن الخيار يثبت لها إذا اطلعت على عيب - مما ذكرناه - بالزوج ، ويثبت له الخيار إذا بدا عيبٌ قديم مستند إلى حالة العقد ، وإن كان الزوج قادراً على الطلاق . وخالف أبو حنيفة ( 2 ) في إثبات الخيار له ، وأثبت الخيار في الجب والعنة فحسب ، وقد يثبت الخيار للأولياء ، كما سنعقد فيه فصلاً في آخر الباب ، إن شاء الله تعالى .
وإذا ثبت الخيار ، كان على الفور ، بمثابة خيار الرد بالعيب في البيع ، ولا يتوقف نفوذ الفسخ على قضاء القاضي وشهود مجلس الحكم ، قياساً على العيوب في البيع ، وتختص العنة من بينها بالافتقار إلى مجلس الحكم ، كما سيأتي ذلك مشروحاً ، إن شاء الله عز وجل .
ولا يتصور انتهاء الأمر في عيوب النكاح إلى الرجوع بالأرش ؛ فإنَّ العوض غير معتبر فيه ، وإنما يفضي الأمر إلى الأرش في البيع ، [ لأن ] ( 3 ) العيب يقتضي غضَّ شيء من الثمن المسمى لانحصار الغرض في البيع على الماليّة ، ووضوح ذلك يغني عن بسط القول فيه .
8226 - ثم إنا نذكر بعد ذلك التفصيلَ فيما يفرض متصلاً من العيوب المقترنة بالنكاح ، الموجودة عنده ، ثم نذكر التفصيل فيما يطرأ من العيوب بعد انعقاد النكاح على الزوجين .
هامش
( 1 ) في الأصل : " يستمر " . وما أكثر ما تصحف هذا اللفظ .
( 2 ) ر . الاختيار لتعليل المختار : 3 / 115 .
( 3 ) في الأصل : أن .