الذي حصل فيه الاستدخال ، ثبت حكم الوطء ، ومن أحكامه فيما نحن فيه حصول التحليل . وإن كان العضو بحيث لا يتوقع انتشاره ، فلا يحصل المقصود باستدخاله .
وكان شيخي يقطع بحصول الوطء بالاستدخال كيف فرض الأمر ؛ فإنَّ العضو ليس خارجاً عن كونه فرجاً ، فليقع الحكم عند حصوله في باطن فرج المرأة .
فرع :
8218 - قد ذكرنا أن الاعتبار بتغييب الحشفة ، فلو كانت الحشفة مقطوعة ، فظاهر المذهب أن الجماع يحصل بتغييب قدر الحشفة من الباقي . وذكر العراقيون وجهاً آخر أنه لا بد من الإيعاب ، فإن الباقي من العضو في مقابلة الحشفة لو كانت .
التفريع :
إن اكتفينا بمقدار الحشفة ، اعتبرنا التي كانت لهذا العضو المخصوص ، وإن اشترطنا الإيعاب ، وكان الباقي من العضو قدر الحشفة ، فلا ينبغي أن تكون به مبالاة . واتفق الأئمة في الطرق على أن وطء الصبي في إفادة التحليل كوطء البالغ ، كما أن الصبية إذا طلقت ، فوطؤها في صباها كوطئها بعد بلوغها في إفادة التحليل .
* * *
نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 405
مساهمون: عبد الملك الجويني
ص٤٠٥