ولو جرى الإتلافُ والحكمُ وتغريمُ حاكمهم المتلِفَ القيمة - كما سبق تصويره ، ثم أسلم المتلَف عليه ، قطع المحققون بأنا لا نغرِّم المتلَف عليه في الإسلام ولا نلزمه رد القيمة التي قبضها في الشرك ، وإسلامه يقطع عنه هذه التبعة بخلاف الرافع .
وطرد شيخي الخلاف في الإسلام والرافع جميعاً ، وهذا منقاس ؛ لأن التزامهم أحكامنا بالرفع أضعف من التزام الأحكام بالإسلام ، فإذا كنا نلزمهم حكم الإسلام بسبب [ الرفع ] ( 1 ) والرضا بحكمنا ، فلأنْ نُلزم المسلمَ حكمَ الإسلام أولى .
فصل
قال : " ولا تحل ذبيحة من وُلِدَ من وثني ونصرانية . . . إلى آخره " ( 2 ) .
8191 - الولد المتولد من بين من تحل ذبيحته ومناكحته ومن لا تحل ذبيحته ومناكحته ، تفصيل المذهب فيه : أن أباه [ إن ] ( 3 ) كان مجوسياً أو وثنياً [ فلا ] ( 4 ) تحل ذبيحته ومناكحته نظراً إلى أبيه قولاً واحداً .
هامش
= أداءه عن الربح أو عن رأس المال ؟ وقد ذكرنا التفصيل فيه في أواخر كتاب الرهن .
وجميع ما ذكرناه إذا جرى القبض عن تراضٍ .
فأما إذا جرى القبض بإجبار قاضيهم في ترابيهم ، وفي تسليم الصداق الفاسد وفي ثمن إذا باعوها ، ثم أسلموا لم نوجب الرد ، فالإسلام يجبّ ما قبله .
وإن ترافعوا إلينا وهم على كفرهم ، فقولان ، وقيل وجهان :
أحدهما - أنا نكلفهم الرد ؛ لأن المؤدي كان مجبراً ، والترافع لا يجب ما قبله .
وأصحهما - أن الحكم كما لو جرى القبض عن تراضٍ ، وكما لو أسلموا .
وعن الشيخ أبي محمد طردُ الخلاف فيما إذا أسلموا ، وقد جرى القبض بإجبار قاضيهم .
وقال الإمام : وهو منقاس ، لأن الالتزام بالترافع أضعف من الالتزام بالإسلام ، وإذا ألزمنا المترافعَيْن حكم الإسلام ، فلأن نلزمه للمسلميَنْ ، كان أولى " ا . ه بنصه ( ر . الشرح الكبير : 8 / 102 ) وانظر أيضاً ( الروضة : 7 / 153 ) ، و ( الوسيط : 5 / 137 ، 138 ) .
( 1 ) في الأصل : الرافع .
( 2 ) ر . المختصر : 3 / 293 .
( 3 ) زيادة اقتضاها السياق .
( 4 ) في الأصل : ولا .