النكاح معه في الإسلام ، كالنكاح في العدة أو بشرط الخيار ، كما سيأتي ذلك في المسائل .
وقد تمهد لنا أن تفاصيل تعبدات الشرع [ غير ] ( 1 ) مرعية في عقودهم ، ولهذا لا تنقض عقود الربا إذا تبايعوا فيها ، ثم أسلموا ، فيبقى الإبهام بين الأختين ، وإزالته محال في الشرع على اختيار الزوج ، وهذا لم نقله عن رأي ، وإنما اتبعنا فيه الأخبار ، فانتظم من ذلك أن من نكح في الشرك امرأة ثم طلقها فطلاقه نافذ ؛ فإنا لا نستجيز إطلاق القول بفساد أنكحتهم على هذا المسلك .
وإذا نكح أختين ، فطلقهما - كما فرضه ابن الحداد - فالطلاق يقع على المنكوحة منهما ( 2 ) . وقد تبيّنا أن المنكوحة واحدة ؛ فيكون وقوع الطلاق على هذا القياس .
وينتظم جواب ابن الحداد فيما ذكره .
هذا منتهى كلام الشيخ أبي علي . ولا خروج بجواب ابن الحداد إلا على التفصيل الذي ذكره .
وقد نقل المزني في مسألة نكاح الأم والبنت قولاً لا خروج له إلا على بُعد في المسلك .
ويخرج من مجموع ما ذكرناه مذهبان : أحدهما - الحكم بصحة عقودهم على الأخوات ، ثم الإسلام يدفع ما يدفع . وكذلك القول في النسوة الزائدات ، ثم الإسلام يدفع اللواتي زدن على أربع ، [ و ] ( 3 ) على رأي ابن الحداد نُعرض عن عقودهم ، فإذا اتصلت بالإسلام ، فالذي ينفيه الإسلام نقول : لم يصح أولاً ، والذي يثبته الإسلام ( 4 ) نقول فيه : تبينا صحته .
هامش
( 1 ) ساقطة من الأصل الذي هو اللحق بهوامش الورقة ( 160 ) وهو ساقط كله من ( ت 3 ) .
( 2 ) ويحتاج نكاحها إلى محلل لها دون الأخرى ( ر . الروضة : 7 / 152 ) والتعليل واضح ، فإن الأخرى لم يصح فيها نكاح ولا طلاق ؛ فكانت كأجنبية لا تحتاج إلى محلل .
( 3 ) زيادة اقتضاها السياق .
( 4 ) عبارة الأصل : والذي يثبته الإسلام فيه فنقول .