وإن اتفق إسلام الزوج في مدة العدة قبل انقضائها ؛ فالنكاح قائم بينهما ، ونتبيّن أنه لم يرتفع بإسلامها وتخلفه عنها في المدة التي تخلف فيها .
والقول فيها بمثابة القول فيه إذا ارتد أحد الزوجين - كما سيأتي ذلك في بابه - إن شاء الله تعالى . هذا مذهب الشافعي ، فنكتفي به .
ونحن لا نذكر الخلاف إلا في غرضٍ لنا ، ولم نبن هذا المجموع إلا لبيان محض مذهب الشافعي وقياسه .
هذا إذا أسلمت وتخلف ، ثم كان من الأمر ما وصفناه .
فإن أسلم الزوج وتخلفت ، نظرنا ؛ فإن كانت كتابية يجوز للمسلم ابتداء نكاحها ، فالنكاح قائم بينهما ، ولا أثر لإصرارها في قطع النكاح . وإن كانت مجوسية ، أو وثنية ؛ فلا سبيل إلى تقريرها في نكاح هذا الذي أسلم ، لو أصرت ، فيرجع الأمر إلى الفرق بين ما قيل المسيس وبعده - كما مضى في إسلامها وتخلفه .
ولو أسلما معاً أُقِرّا على النكاح ، كما سنصف ذلك ، إن شاء الله عز وجل .
فهذا أحد الأصلين .
8091 - الأصل الثاني : أن الكافر إذا نكح عدداً في الشرك زائداً على الأربع ، ثم أسلم وأسلمن ، فيتعين عليه أن يختار أربعاً منهن . فإن كان نكحهن في الشرك في عقد واحد ، ثم اجتمعوا إلى الإسلام ، وجب عليه أن يختار منهن أربعاً ، ولا معترض عليه إن كان نكحهن في عقود متفرقة ثم اجتمعوا في الإسلام ، [ فهو ] ( 1 ) كما لو نكحهن في عقد واحد ، فيختار أربعاً منهن ، فإن شاء اختار الأوائل ، وإن شاء اختار الأواخر ، ولا حكم لتواريخ العقود الماضية في الشرك ، ولا أثر لتقدم ما يتقدم وتأخّر ما يتأخر .
وإذا قلنا : هن كالمجموعات في عقد ، كان ذلك نهاية البيان في أنه يختار من يشاء منهن ، ويتعين اختيار أربع .
هامش
( 1 ) زيادة من : ( ت 3 ) .