مضطرباً ، ولنا حق السبق بالإرشاد إلى الطريق .
8074 - ثم نختتم الفصل بما صدرناه [ به ] ( 1 ) ونقول : نكاح الحر الأمةَ مخصوص بظهور الحاجة ، وإذا كان كذلك ، لم يجز للحر أن يزيد على أمة واحدة ؛ فإنها يُكتفى بها وتنسد حاجته [ بالتمكن ] ( 2 ) منها ، ثم لا يقع الاكتفاء برعاية الحاجة المحضة ؛ فإن الحر إذا كان تحته حرة ، وبقي لا يتمكن من وقاعها ، فليس له أن ينكح أمة ، وإن كانت الحرة الرتقاء لا تسد حاجة [ فلسنا ] ( 3 ) ننكر امتناع إدخال الأمة على الحرة .
ولو نكح أمة فإذا هي رتقاء ، فما قدمناه من القياس يمنعه من نكاح أمة أخرى ، حتى يطلّق الأولى ؛ فليس يسمح أحد من أئمة المذهب بإدخال أمة على حرة ، كيف فرضت الأمة . وإدخال الأمة على الأمة بهذه المثابة . فإذا أراد نكاح أمة أخرى ، فليطلّق الأولى .
وكل ما ذكرناه ، في الحر إذا أراد أن ينكح أمة .
8075 - فأما العبد ، فله أن ينكح أمة بإذن مولاه وإن تمكن من نكاح حرة ، لم يختلف المذهب فيه ، وتعليله مشكل فيه ؛ [ فإن ] ( 4 ) الحر مأمور بالنظر لولده ، وإنما يتوجه مثل هذا الخطاب على من يجوز أن يكون ناظراً ، والعبد ليس من أهل النظر لولده الموجود ، فكيف يناط به النظر للمفقود ؟ وينضم إلى ذلك أن العبد لا خِيَرة له .
فلا [ احتكام ] ( 5 ) للشرع عليهِ من أن يتخير ، ثم الحرة في حق العبد كالأمة ، فله أن ينكح أمة على حرة ، وله الجمع بينهما في عقدة ، وله نكاح أمتين ، ولا فرق في حقه بين الحرائر والإماء .
والمكاتَب كالعبد إذا كان ينكح ، ومن نصفه حر ونصفه عبد كالعبد القن ، كما أن من نصفها حرة ونصفها رقيق كالأمة .
هامش
( 1 ) في النسختين : فيه . ولعل ما أثبتناه الصواب ، فهو اختيار منا .
( 2 ) في النسختين : التمكين .
( 3 ) في النسختين : ولسنا .
( 4 ) في النسختين : أن .
( 5 ) في الأصل : أحكام .