تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
الطوارىء التي تزول ، والعدّة والردّة والإحرام على قضيةٍ واحدة . والتزويج والكتابة بمثابة إزالة الملك باتفاق ( 1 ) الأصحاب ، والتردّدُ في الرهن ، والأوجه ( 2 ) أنه لا يؤثّر في تحليل الثانية ؛ لأنه من الطوارىء ( 3 المتوقع زوالها 3 ) أيضاً . وأما إذا باع الأولى بشرط الخيار ، [ وحكمنا ] ( 4 ) بزوال الملك إلى المشتري ؛ فهذا مما تردد فيه الأئمة أيضاً ؛ من جهة أن زوال الملك لم يلزم ، وإنما ترددهم فيه إذا لم يكن للبائع خيار ، فإن ( 5 ) كان له خيار ، فالمذهب أنه يحل له وطء المبيعة في زمان الخيار ، وإذا كان الحل قائماً ، فيستحيل تقدير تحليل الأخت - والحالة هذه . نعم ؛ إن لم يكن له خيار ، وإنما الخيار للمشتري ؛ ففيه التردد ، والوجه عندي : القطع بتحليل الأخت ؛ فإن ملك البائع قد زال ، ولم يبق له مستدرك ، وتصرفات المشتري نافذة من جميع الوجوه ، فإن تُصُوِّرت المسألة بهذه الصورة ، وفرّعنا على أن ملك البائع لا يزول ؛ فإجراء الاحتمال هاهنا أوجه . ولو اشترى الرجل أمة ( 6 ) وابنتها ؛ فإن وطئ الأم ، حرمت عليه ( 7 ) البنت على الأبد . وإن وطئ البنت ، حرمت الأم أيضاً على الأبد . 8032 - وكل حرمة في [ الصهر ] ( 8 ) تتعلق بالنكاح ، فهي متعلقة بالوطء في ملك اليمين ، ومنها أن موطوءة الرجل في ملك اليمين تحرُم على أبيه وابنه ، اعتباراً بحليلة الأب والابن . وأصحاب الظاهر لم يحرموا الجمع بين الأختين في الوطء بملك اليمين . وقال ابن
هامش
( 1 ) ت 3 : لاتفاق . ( 2 ) ت 3 : ولا وجه . ( 3 ) ما بين القوسين سقط من ت 3 . ( 4 ) في الأصل : وحكما . ( 5 ) ت 3 : فإنه . ( 6 ) ت 3 : أُمّاً . ( 7 ) سقطت من : ت 3 . ( 8 ) في النسختين : الصهير .
نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 228 | عبد الملك الجويني / عبد العظيم محمود الدّيب