يُرد صِغر السن وكِبره . فقد تكون ابنة الأخ أكبر سناً من العمة .
ثم قال الأصحاب في ضبط ذلك : كل امرأتين بينهما قرابة ، أو رضاع ، يقتضي المحرميَّة . فلا يجوز الجمع بينهما .
وإن أحببت ، قلت : كل امرأتين بينهما قرابة أو رضاع ، لو كان بينك وبين امرأة ، حرمت عليك ، حرم الجمع بينهما .
وإن أردت قلت : كل امرأتين بينهما قرابة أو رضاع ، ولو قدر أحدهما ذَكراً ، لحرمت المناكحة بينهما ؛ فيحرم الجمع بينهما . وفيما ذكرناه من المحرمية كفاية .
فلا يجمع الرجل بين أختين ، ولا بين العمة وابنة أخيها ، وبين الأم وابنتها ، وإن كانت البنت لا تحرم على الأبد بنفس النكاح على الأم . فمن نكح امرأة - لم يدخل عليها - [ تحرم عليه ] ( 1 ) بنتها بسبب تحريم الجمع ، ولو نكحها ، اندفع النكاح المعقود عليهما فيهما معاً ، كما لوجمع بين أختين .
8030 - والاجتماع في الصهر المحرم لا يوجب تحريم الجمع ، فيجوز الجمع بين المرأة وبنت زوجها ، أو أم زوجها ، وإن كان بينهما سبب يوجب الحرمة والمحرمية .
وإنما قلنا ما قلنا في النسب ، لما نبّه عليه صاحبُ الشرع ؛ إذ قال - لما نهى عن الجمع بين الأختين - " إنكم لو فعلتم ذلك ، قطعتم أرحامهن " . والرضاع ملحق ( 2 ) بالقرابة ؛ فإنه صلى الله عليه وسلم قال : " الرضاع ما أنبت اللحم وأنشز العظم " ؛ فكان الرضاع في معنى القرابة ، والمصاهرة ليس فيها رحم ، حتى يفرض إفضاء الجمع إلى قطعه .
وقد انتهى القول في المحرمات ، وأحلنا تفصيل ذكر الرضاع على كتابه .
هامش
= 9 / 64 ح 5109 ، 5110 ، ومسلم : ح 1408 ، وانظر التلخيص : 3 / 344 ح 1635 ) .
( 1 ) في الأصل : لم تحرم عليه . وهي ساقطة أصلاً من : ت 3 .
( 2 ) ت 3 : ملتحق .