فصل
قال : " ونهى عمر عن الأم وابنتها . . . إلى آخره " ( 1 ) .
8031 - مقصود الفصل : أنه لا يمتنع الجمع بين أختين ، أو أم وابنتها في ملك اليمين ، ولا يمتنع اجتماعهما في ملك مالكٍ واحد ، فأما إذا أراد المالك أن يجمع بين أختين مملوكتين في الوطء ؛ فلا يجوز له ذلك ، ولكن إذا سبق إلى إحداهما ، فوطئها ، حرم عليه وطء الأخرى .
فلو وطئ الثانية بعد ما وطئ الأولى ، [ فقد أساء وتعدّى . ولا يتغير ما كان بسبب وطء الأولى ، فالثانية ] ( 2 ) محرمة كما كانت ، والأولى مستباحة كما كانت ، ولا تحرم الأولى بسبب وطء الثانية ، والثانية محرمة لا تحل ، حتى تخرج الموطوءة الأولى عن الملك ، أو عن الحل . أما خروجها عن الملك ؛ فبأن يبيعها أو يهبها ، ويتحقّق زوال الملك ، وأما خروجها عن الحل ، فبأن يزوّجها ، أو يكاتبها .
ولا شك أن طريان الحيض والإحرام لا يؤثر في تحليل الثانية ؛ فإن هذا ليس إزالةً للحل ، وألحق [ الأئمة ] ( 3 ) الردّة بالإحرام .
وتردد الأئمة في شيئين : أحدهما - الرهن . والثاني - البيع بشرط الخيار . أما الرهن ، فإنه يحرّم الوطء ، ولا يُثبت استقلالاً كالكتابة ، ولا يُثبت للغير حلاً ، حتى يقال : ثبوت [ الحل ] ( 4 ) للغير يدل على انبتات الحل الأول ، وقد يزحم شيءٌ الحلَّ ولا يزحم الحلُّ .
ولو وُطِئت الأولى بشبهة ، فشرعت في العدة ؛ لم تحل الثانية ؛ فإن هذا من
هامش
( 1 ) ر . المختصر : 3 / 278 .
( 2 ) ما بين المعقفين سقط من الأصل .
( 3 ) في النسختين الإمام ، ولم أجد لها وجهاً ، والذي يفهم من كلام الرافعي والنووي أن هذا رأي ( الأئمة ) ، ثم هما ينسبون الآراء التي ينفرد بها صاحبها إليه عادة ( ر . الشرح الكبير : 8 / 43 ، والروضة : 7 / 119 ) .
( 4 ) في الأصل : الحد .