الأب . فإذا ماتت الزوجة [ وقامت ] ( 1 ) ، فيتعين على الابن كفايتها ( 2 ) .
ولو سلّم النفقة إلى من يجب عليه الإنفاق عليه ، فتلف ذلك الطعام في يده ، فعلى المنفق أن يبذل ما فيه الكفاية مرة أخرى ، فبان أن الذي عليه التعويل ؛ تكرير إيجاب الإعفاف إذا ماتت الزوجة ، ثم لا موقف ينتهي إليه ، ويقف كلامنا عليه ، حتى لو فرض الإعفاف مراراً وكان الغرض يفوت ؛ فيتجدد الأمر بتكرير الإعفاف إذا دامت الحاجة إليه .
8014 - ولو طلّق الزوج زوجته ؛ فهل يجب على ابنه أن يُعفّه بأخرى ؟ فإن قلنا : لا يتكرر الإعفاف إذا ماتت الزوجة ، فلا شك أنه لا يتكرر إذا بانت بالطلاق .
وإن قلنا : يتكرر الإعفاف [ إذا ] ( 3 ) انتهى النكاح بموت الزوجة ؛ ففي الطلاق وجهان : أحدهما - أنه يجب ، تعلّقاً بالحاجة .
والثاني - لا يجب ؛ فإن الأب قصد قطع النكاح .
وقال علماؤنا : لو فسخ الأب النكاح ، بمعنىً يوجب الفسخ ؛ فهذا بمثابة ما لو ماتت الزوجة ، ولو طلّق لغرضٍ صحيح ، مثل أن يبدو له منها ما يريبه ، ففي هذا ترددٌ : منهم من ألحقه بالفسخ بما يوجبه ، ومنهم من خرّج هذا على الخلاف .
ثم لم يختلف أصحابنا في الطرق أن الطلاق إذا تكرر منه ، بحيث انتسب عرفاً إلى كونه مَلولاً مِطلاقاً ، فلا يلتزم الإبدال .
وهذا ليس خالياً عن احتمال ، تخريجاً على ما لو سلّم النفقة إليه ، فأتلفها ، ثم كرّر التسليم مرة أخرى ؛ فإنا قد نقول : يجب تكرير الإنفاق ، على ما سيأتي ذلك في النفقات ، إن شاء الله تعالى ، وهذا احتمال ، والمذهب المبتوت ما قدمناه .
هامش
( 1 ) مكان بياضٍ بالأصل . ثم إن الضمير في قوله : " وقامت " يعود على الحاجة . وبهذا المعنى جاءت ( صفوة المذهب ) .
( 2 ) الصحيح وجوب تكرار الإعفاف إذا ماتت الزوجة ، كما قال الإمام . ( ر . الروضة : 7 / 217 ) .
( 3 ) في النسختين : فإذا .