تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
بالعقد ، أو يجب بالمسيس ؟ على ما سيأتي شرح ذلك في كتاب الصداق ، إن شاء الله تعالى . فإن حكمنا بأن المهر يجب بالعقد ؛ فهو للبائع ، كما لو كان أصدقها خمراً أو خنزيراً ، وإن حكمنا بأن المهر لا يجب في نكاح التفويض بالعقد ، وإنما يجب بالمسيس ؛ فالمهر على هذا للمشتري ؛ فإن المسيس جرى في ملكه . 7988 / م - ومما يتفرع على ذلك : أنا إذا أثبتنا المهر للبائع ؛ فليس له بعد البيع حقُّ [ منع ] ( 1 ) الجارية عن زوجها حتى يتوفر الصداق عليه ؛ فإن ملكه قد زال عن رقبة الأمة ، فلم يبق له متعلق ، والمشتري ليس له منعها أيضاً ؛ فإن المهر ليس له ، فيستفيد الزوج بتبدّل الملك الإلمامَ بالأمة من غير حبسٍ [ ومنع ] ( 2 ) ، وهذا إذا قلنا : المهرُ للبائع في صورة التفويض . وإن حكمنا بأن المهر للمشتري إذا وطئت عنده ؛ فله أن يمنعها من زوجها حتى يفرض لها صداقها ، ثم إذا فرض لها ، فله أن يمنعها حتى يوفّر المفروض على المشتري . وإذا فرّعنا على أن نكاح التفويض لا يوجب المهر بنفسه ، فلو أراد المالك الأول أن يطالب بفرض مهر ، كان له ذلك ، على ظاهر المذهب ، ثم كان يتوصل إلى منعها بهذه الجهة ، فلو طلب الأول الفرض قبل البيع ، فأجيب إلى ما طلبه ( 3 ) ؛ فيكون المفروض ملكاً للبائع ؛ فإنه ملتحق بالمهر المسمى على الصحة في النكاح ، ثم من موجب هذه الحالة أن المشتري لا يملك منعها ؛ فإن المهر ليس له ، ولا يملك البائع منعها ، فإن ملكه قد زال ، كما تقدم تقريره . 7989 - ولو زوّج الرجل أمته ، ثم أعتقها ؛ فطريان العتق عليها ينزل منزلة طريان الشراء ، فحيث نجعل المهر للبائع ؛ فهو للمعتِق ، وحيث نجعل المهر في صورة
هامش
( 1 ) في الأصل : مع . ( 2 ) زيادة من ( ت 3 ) . ( 3 ) ت 3 : ما يطلبه .