تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
فصل قال : " وإن باعها حيث لا يقدر عليها ، [ فلا مهر لها حتى يدفعها إليه . . . إلى آخره " ( 1 ) . 7987 - فنقول أولاً : إذا زوّج الرجل أمته ، وصحّ النكاح على حكم الشرع ] ( 2 ) ، ثم إنه باع الأمة ، فالبيع نافذ ، والزوجية قائمة . وقال ابن عباس : " بيعُها طلاقها " ، ولعله أخذ ذلك من تجدد الملك على رقبة المزوّجة ، وشبّه ذلك بما إذا سُبيت الزوجة ، وجرى الرق عليها . والدليل على بقاء النكاح : حديث بريرة ؛ فإن عائشة اشترتها وأعتقتها ، فخيّرها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فدل أن النكاح لم يبطل ببيعها ، والفرق بين السبي والشراء ظاهر ؛ فإن السبي يغير صفة [ الزوجة ] ( 3 ) ويقلبها من الحرية إلى الرق ، وصفةُ المزوَّجة إذا بيعت لم تتبدّل ، وإنما تبدل عليها الملاك . 7988 - فإذا بان بقاء النكاح ، فنقول بعده : إذا باع السيد الأمة المزوجة ، وكان النكاح مشتملاً على مسمّىً صحيح ؛ فهو للأول - يعني البائع ، وإن كان الدخول بها حصل في ملك المشتري ؛ لأن وجوب المهر مستند إلى العقد . ولو صح النكاح وفسدت التسمية في المهر ، واقتضى الأمر الرجوع إلى مهر المثل ، فهو أيضاً للبائع ؛ فإن مهر المثل ثبت صحيحاً بالعقد ، ولا نظر إلى فساد التسمية . ولو كان زوّج أمته [ وفوّض ] ( 4 ) بضعها ، وعرّى النكاح عن المهر أصلاً ، وباعها ، فوطىء الزوج في ملك المشتري ، فالمهر ( 5 ) يجب ، واختلَف القول في أنه يجب
هامش
( 1 ) ر . المختصر : 3 / 274 . ( 2 ) ما بين المعقفين سقط من الأصل . ( 3 ) في النسختين : الزوجية . ( 4 ) في الأصل : وفرض . ( 5 ) ت 3 : فالملك .
نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 189 | عبد الملك الجويني / عبد العظيم محمود الدّيب