تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
7984 - ثم قال : " وإذا فارق الأربع تزوج مكانهن . . . إلى آخره " ( 1 ) . وقصد بذلك الرد على أبي حنيفة ( 2 ) ، فمذهبنا أن من أبان امرأة ؛ إما بأن خالعها ، أو طلقها ثلاثاً ، وجرت في العدة ، حل للزوج أن ينكح أختها ، وأربعاً سواها ، ولا أثر [ لبقائها ] ( 3 ) في العدة ، خلافاً لأبي حنيفة . ولو طلق امرأته طلقة رجعية ، لم ينكح أختها ما دامت في العدة ، ولا أربعاً سواها . وهذا صحيح ؛ فإن الرجعية زوجة . وستعود هذه المسألة بأطرافها وحقائقها ، إن شاء الله عز وجل . 7985 - قال : " ولو قتل المولى أمته ، أو قتلت نفسها ، فلا مهر لها . . . إلى آخره " ( 4 ) . الأمة المنكوحة إذا قتلها سيدها قبل التسليم إلى الزوج ، وقبل إلمام الزوج بها ؛ فالترتيب المشهور في المذهب ما نطرده أولاً ، ثم نذكر بعده قولَ بعض الأصحاب ، وحقيقةَ الفصل ، فنقول : إذا قتل السيد أمته قبل التسليم ، فظاهر المذهب - وهو المنصوص عليه - أنه يسقط مهرها في هذه الصورة ، ثم ذكر أصحابنا في ذلك علّتين ، تجريان مجرى حدّين ، ينشأ عنهما الوفاق والخلاف . فمنهم من قال : إنما يسقط المهر ؛ لأن المقصود بالعقد قد فات قبل التسليم ، فأشبه فواتَ المبيع قبل القبض . ومنهم من قال : علة السقوط الفواتُ قبل التسليم ، كما ذكرناه - مع خصلة أخرى ، وهي : أن الساعي في تفويتها مستحق المهر ؛ فعلى هذا لو قتلت الأمة نفسها
هامش
= عمر ، الأم : 5 / 41 قال في البدر المنير : إسناده صحيح ، وأخرجه ابن أبي شيبة عن عطاء أيضاً ، وانظر تلخيص الحبير : 3 / 355 رقم 1645 . ( 1 ) ر . المختصر : 3 / 273 ، وعبارة الشافعي فيه : " فإذا فارق الأربع ثلاثاً ثلاثاً تزوج مكانهن في عدتهن " . ( 2 ) ر . مختصر اختلاف العلماء : 2 / 342 مسألة 835 ، مختصر الطحاوي : 176 . ( 3 ) غير واضحة في الأصل ، وت 3 : لإجابتها . ( 4 ) ر . المختصر : 3 / 274 .
نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 186 | عبد الملك الجويني / عبد العظيم محمود الدّيب