تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 578

مساهمون:

ص٥٧٨
إلى مولاه المعتق ، وبقي نصف [ الولاء لموالي أم الابن ] ( 1 ) ، وملك العبد الذي عتق نصفه نصفَ كسبه ستةَ دراهم ، وورث منه ابنُه ذلك على القول الجديد في التوريث فيمن مات وبعضه حر ، ثم مات الابن ، فورث السيد نصف ذلك ، وهو ثلاثة ، والنصف الباقي لمولى أمه ، ومات نصف العبد رقيقاً ، فلم يبق لورثة المولى من رقبته شيء ، ولكن لهم نصف الكسب بسبب الرق في نصف العبد ، وهو ستة ، ويرجع إليهم نصف الباقي بالميراث عن ابن العبد ؛ لأن لهم نصفَ ولاء الابن ، فاجتمع لهم تسعةُ دراهم ، وهي ضعف ما عتق من العبد ؛ فإن العبد تسعة ، وقد عتَقَ نصفُه . 7240 - وحساب المسألة أن نقول : عتق منه شيء ، واستحق من كسبه شيئاً وثلث شيء ؛ لأن الكسب مثلُ قيمته ، ومثلُ ثلثها ، هكذا [ يجب أن ] ( 2 ) تُناسبَ الاثنا عشر التسعةَ ، وتطّرد هذه النسبة في الأجزاء ، فإذا استحق من كسبه شيئاً وثلثَ شيء ، لأن الكسب مثلَ قيمته ومثل ثلثها ، ويكون ذلك لابنه بالميراث ، ثم مات الابن ، ولا مال له غيرُ هذا الشيء وثلث الشيء ، ورث ( 3 ) السيد من ذلك بقدر ما عتق من العبد ، وهو بعدُ مجهولٌ إلى تمام العمل ؛ فإنا لو علمنا قدرَ العتق ، لم يبق إشكال . فسبيل العمل أن نقول : يرث السيد من ذلك بقدر ما عتق من العبد ، [ وهو شيء ] ( 4 ) ، ويرث مولى الأم منه بقدر ما رقّ من العبد ؛ وهو عبدٌ إلا شيئاً ؛ فيضرب السيد في تركة الابن بشيء ، ويضرب مولى الأم فيه بتسعة دراهم إلا شيئاً ، وهي الرقبة مع الاستثناء . ونقول بعد ذلك : كان حصل في يد السيد من الكسب مقدارٌ ، فنعلم أنه يأخذ من تركة الابن حصةً إذا ضمها إلى ما في يده من الكسب ، كان ذلك شيئين ضعفَ العتق ،
هامش
( 1 ) عبارة الأصل : " . . . نصف المولى لمولى أم . . . الابن " هكذا بترك بياض قدر كلمة . والمثبت عبارة ( ح ) . ( 2 ) مكان بياض بالأصل . وهذا تقدير منا ، حيث أضربت عنه ( ح ) ووصلت الكلام بدونه . ( 3 ) جواب ( إذا ) في قوله : فإذا استحق من كسبه . ( 4 ) ساقط من الأصل .