المسألة ؛ من جهة أنا لا ندري قبل العمل مقدارَ العتق ومقدار الرق .
فإذا كانت قيمةُ العبد المقتول ألفاً ، وقيمة العبد القاتل ألفاً . وافتتحنا الحساب ،
وجعلنا كل عبد درهماً ، وقلنا ( 1 ) : العبد القاتل درهمٌ ، فيضرب ابن العبد المقتول في قيمته ، وهو درهم ، بدية [ الشيء ] ( 2 ) ؛ فإن العتق شيء و [ ديته ] ( 3 ) عشرةُ أشياء ، ويضرِب ورثةُ السيد بقيمة ما رق ، وهو درهم إلا شيئاً ، ونعلم أن نصيبهم من قيمة القاتل ضعفُ العتق وهو شيئان ، ونصيب ورثة المقتول الباقي ، وهو درهم إلا شيئين ( 4 ) ؛ فقد ضرب ابن العبد بعشرة أشياء ، فأصابه درهم إلا شيئين ( 5 ) ، وضرب ورثة السيد بدرهم إلا شيئاً ، فأصابهم شيئان .
فنقول : قدرُ ( 6 ) درهم إلا شيئاً من شيئين كقدر عشرة أشياء من درهم إلا شيئين .
وهذا على القياس الذي قدمناه في المسألة الأولى ؛ فإن انتقاص المالين يقع على وتيرة واحدةٍ ونسبةٍ واحدة ، فنضرب ما أصاب ابن العبد واستقرّ له ، وهو درهم إلا شيئين في أصل ما يضرِب به ورثةُ السيد ، وهو درهم إلا شيئاً ، فيخرج من الضرب درهمٌ ومالان إلا ثلاثة أشياء ، وسبب هذا أنك إذا ضربت إلا شيئاً في [ إلا شيء ] ( 7 ) ردّ مالاً زائداً ، كما قدمناه في قاعدة الجبر ، وقد ضربنا إلا شيئاً في إلا شيئين ، زدنا ( 8 ) في حكم الضرب شيئاً ، فإذاً الخارج من الضرب درهمٌ ومالان إلا ثلاثة أشياء .
ثم نعود فنضرب ما استقر لورثة السيد ، وهو شيئان في أصل ما يضرب به [ ابن ] ( 9 )
هامش
( 1 ) ( ح ) : وثلثا .
( 2 ) في الأصل : المقتول .
( 3 ) بياضٍ بالأصل ، وفي ( ح ) : " فدية " .
( 4 ) ( ح ) : إلا شيء .
( 5 ) ( ح ) : إلا شيء .
( 6 ) قدر : المراد هنا نسبة درهم إلا شيئاً إلى شيئين . وأنها كنسبة : عشرة أشياء إلى درهم إلا شيئين .
( 7 ) في الأصل : شيء ( بدون استثناء ) .
( 8 ) عبارة ( ح ) : وقد ضربنا الاثنين في إلا شيئين وما في حكم الضرب بين . . .
( 9 ) ساقطة من الأصل .