وكان في يده من الكسب اثنا عشر درهماً إلا شيئاً وثلثَ شي ، فالمسألةُ ( 1 ) على إبهام الجبر ، وذكر الشيء مع الاستثناء ، فإذا ضممته إلى ما في يده من الكسب ، كان ذلك شيئين على [ العبارات ] ( 2 ) المستعملة في مسالك [ الجبر ] ( 3 ) فنقول : كان معه اثنا عشر درهماً إلا شيئاً وثلثَ شيء ، فالذي يجعله شيئين على مراسم الجبر ثلاثةُ أشياء وثلث شيء إلا اثني عشر درهماً . .
وبيان ذلك أنه كان في يده اثنا عشر درهماً إلا شيئاً وثلثَ شيء ، فضممتَ إلى ذلك ثلاثةَ أشياء وثلثَ شيء ، فنُسقط استثناء الشيء وثلثَ الشيء ، ويبقى اثنا عشر درهماً وشيئان ، ولكن هذه الأشياء الثلاثة وثلثَ شيء لو جرد إثباتها ، لزاد المال على ما نريد ، فنصل بثلاثة أشياء وثلث الشيء استثناء اثني عشر ، وإذا سقط اثنا عشر ، بقي شيئان ، وهو الذي نطلبه .
فإذا بان ذلك ، فنلقي من تركة الابن المقدارَ الذي ضممناه إلى ما كان من الكسب في يد السيد ، والتركةُ شيء وثلثُ شيء ، فإذا ألقيتَ منه ثلاثةَ أشياء وثلثَ شيء إلا اثني عشر درهماً ، تبقّى من تركة الابن اثنا عشر درهماً إلا شيئين .
وبيان ذلك أن التركة شيء وثلثُ شيء بلا استثناء ، والأشياء الثلاثة وثلث شيء فيها استثناء اثني عشر ، فإذا أسقطنا شيئاً وثلثَ شيء ، وهي إثباتٌ [ لا استثناء ] ( 4 ) منه بشيء وثلث شيء مع الاستثناء ، لم يستقم ( 5 ) ، بل يبقى من التركة اثنا عشر درهماً إلا شيئين .
فنعود بعد وضوح ذلك ونقول : السيد يضرب في التركة بحصة العتق ، والعتقُ
هامش
( 1 ) ( ح ) : فاطلب .
( 2 ) في الأصل : المسائل .
( 3 ) زيادة من ( ح ) .
( 4 ) في الأصل : إثبات الاستثناء فيه .
( 5 ) لم يستقم : أي لم يستقم الحساب . وفي الكلام إيجازٌ بالحذف مفهومٌ من الشرح الحسابي السابق والمسألة حسابياً واضحة ، وصورتها هكذا : 1 / 3 1 شيء - ( 1 / 3 3 شيء - 12 درهماً ) وإذا جبرنا ، كانت هكذا : 1 / 3 1 شيء - 1 / 3 3 + 12 درهماً ثم تصير هكذا : 12 درهماً - شيئين .