ولا يخفى نُفُوذ العتق إذا كانت القيمة أقلَّ من الربع .
فإن كانت قيمة العبد [ أكثر ] ( 1 ) من الربع ، مثل أن كانت نصفَ الدية ، فلا ينفذ العتق في جميعه ، بل نقول : عتق منه شيء واستحق [ به من ] ( 2 ) الدية شيئين ؛ فإن الدية ضعفُ القيمة ، ثم السيد المعتِق يرث منهما شيئاً واحداً ( 3 ) ، ويأخذ قيمة ما رق منه ، وهو خمسة آلاف [ إلا شيئاً ] ( 4 ) ، وإذا ضممنا ذلك إلى ذلك الشيء الذي رجع إليه بالإرث من العتق ، كملت خمسة آلاف ، وزال الاستثناء ، فإذاً خمسة آلاف تعدل شيئين ، والشيء ألفان وخَمسُمائة .
فنقول عتق من العبد نصفُه ، ويغرَم سيد القاتل لورثة المعتِق نصفَ قيمته وذلك ألفان وخَمسُمائة ويغرَم أيضاً نصفَ الدية على مقابلة ما عتق ، وهو خمسة آلاف ، للسيد منها ألفان وخَمسُمائة فيجتمع لورثته خمسةُ آلاف ، فهي ضعف ما عتق من العبد . وهذا الطرف من المسألة يخرج بالمعادلة المفردة .
7238 - وإن اختار سيد الجاني التسليم والدفع ، ولم [ يختر ] ( 5 ) الفداء ، وخلف العبدُ المقتول ابناً ، فمعلوم أن قيمة القاتل لا تحتمل ديةَ ما عتق وقيمةَ ما رقَّ ( 6 ) [ فحساب المسألة أن يضرب السيد منها بقيمة ما رقَّ ] ( 7 ) ويضرب ابن العبد منها [ بدية ] ( 8 ) ما عتق ، فيقتسمان قيمة العبد على ذلك ، ولو كان المقدار الذي يعتِق معلوماً ، لما احتجنا إلى الحساب المستخرج بطريق الجبر ، وإنما [ أُبهمت ] ( 9 )
هامش
( 1 ) في الأصل : أقل .
( 2 ) عبارة الأصل : واستحق في الدية شيئين .
( 3 ) شيئاً واحداً : لأن بنت المعتق ترث النصف فرضاً .
( 4 ) في الأصل : إلا شيئين .
( 5 ) في الأصل : ولم يجز .
( 6 ) لا تحتمل دية ما عتق وقيمة ما رق : وذلك لأن القيمة أقل من الدية ، فأي جزء عتق مهما كان ستكون ديته أكثر من قيمته . وهذا معلوم بداهة .
( 7 ) زيادة من ( ح ) .
( 8 ) في الأصل : يوم ما عتق .
( 9 ) في الأصل : أتممتُ .