تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
يقع في هذا القسم حسابٌ سهلُ المأخذ ، كما سيتضح في أثناء المسألة . المثال : أن يخلف امرأةً وابنين ، وعشرةً عيناً وعشرةً ديناً على أحد الابنين ، فالتركة عشرون ، ونصيب من عليه الدين أقلُّ من الذي عليه ، فنقيم فريضةَ الميراث من ستةَ عشرَ ؛ فإن أصلها من ثمانية للزوجة الثمن ، والسبعةُ الباقيةُ منكسرةٌ على الابنين ، فنضرب اثنين في ثمانية ، فيبلغ ستةَ عشرَ ، ومنها تصح المسألة ، وإذا أردنا قسمة العشرين عيناً وديناً على الورثة ، أصاب كلَّ ابن ثمانيةٌ وثلاثةُ أرباع ، فنصيب من عليه الدين أقلُّ إذاً ، فنقول فريضة الميراث من ستةَ عشرَ ، لكل ابنٍ منها سبعةٌ ، وللزوجة سهمان ، فنحط سهام من عليه الدين من فريضة الميراث ، وهي سبعة ، فيبقى من فريضة الميراث تسعةُ أسهم : سهمان للزوجة ، وسبعةٌ لمن لا دين عليه ، فنقسم العين على هذه السهام بعد حط سهام من عليه الدين ، فإذا قسمنا العشرة العينَ على هذه التسعة أصاب كلُّ سهم درهماً وتسعاً ، فتأخذ المرأة من هذه العشرة درهمين وتسعين ، ويأخذ الابن الذي لا دين له سبعة دراهم وسبعةَ أتساع درهم ، على تأويل [ المقاصّة ] ( 1 ) ، ويصير الذي عليه الدين كأنه استوفى سبعةً وسبعةَ أتساع درهم . قال الحُسّاب [ في ] ( 2 ) هذه المقالة : " هو الذي جُني من الدين " وهذه اللفظة مُدارةٌ في مسائل الدين والعين ، والمعنيُّ بها أن المقدار الذي يقع في مقابلة العين من الدين عن جهة [ المقاصّة ] ( 3 ) هو الذي يقال : جُني من الدين هذا المقدارُ ، ومعنى اللفظة أنه صار مستوفىً بالمقاصّة ، فقد جُني ، ولولا العين [ والمقاصّة ] ( 4 ) منها ، لكان الدين على المفلس في حكم الميت الفائت . فإن أردت أن تعرف مقدار ما [ يُجْنَى ] ( 5 ) من الدين في أمثال هذه المسألة ، فسبيل الحساب أن تُقسِّط العينَ على السهام ، سهام من عليه الدين من فريضة الميراث ، حتى
هامش
( 1 ) في الأصل : المقاصد . ( 2 ) زيادة من المحقق . ( 3 ) في الأصل : المفاضة . ( 4 ) في الأصل : المفاضة . ( 5 ) في الأصل : يجي .