يكون نصيبُ مَنْ عليه الدين من التركة عيِنها وديِنها بحق الإرث [ مثلَ مقدار الذي ] ( 1 ) عليه من الدين .
وإما أن يكون نصيبه من التركة أقلَّ مما عليه من الدين ، وإما أن يكون نصيبه من التركة أكثرَ مما عليه من الدين ؛ فإن كان نصيبه من التركة مثلَ ما عليه من الدين ، فنذكر مسلك الحُسَّاب طرداً إلى آخره ، ثم نذكر تقويمَه على موجب الفقه ، إن شاء الله تعالى .
6902 - فإن ترك ابنين وبنتاً ، وخلف ثمانيةَ عشرَ درهماً عيناً ، واثني عشر درهماً ديناً على أحد الابنين ، فالتركة كلُّها ثلاثون درهماً .
وإذا قُسمت الثلاثون بين ابنين وبنت ، أصاب كلَّ ابن اثنا عشرَ وأصاب البنتَ ستةٌ ، فنصيب [ الذي ] ( 2 ) عليه الدين مثلُ الدين ، فإذا كان كذلك ، [ فطريق ] ( 3 ) الحساب عند أهله أن نقيم المسألة من فريضتها في الميراث ، ونقول : مسألة الابنين والبنت من خمسة : لكل ابنٍ سهمان ، وللبنت سهم ، فنسقط ما يخص الابن الذي عليه الدين من سهام الفريضة ، فيبقى بعد إسقاطه ثلاثة أسهم ، فنقسم العينَ وهي ثمانيةَ عشرَ درهماً على الأسهم الثلاثة ، فيخص كلَّ سهم ستةٌ ، فهي نصيب البنت ، ونصيب الابن اثنا عشر درهماً ، فيأخذها .
وإذا قسمنا العين كذلك ، بقي الدينُ اثنا عشرَ درهماً على ما ( 4 ) عليه الدين ، فيبرأ عنها ، ولا حظَّ له في العين . هذا طريق الحُسّاب .
وسبيل تقويمها على موجب الفقه أن نقول : [ إذا كان ] ( 5 ) من كان عليه الدين معسراً فحقُّه ثابت في العين والدين ملكاً ، ولكن للابن الذي لا دين عليه وللبنت من الحق والدين مثلُ ما لمن عليه الدين في العين ، وإذا استوى المبلغان واتحد الجنس والنوع ،
هامش
( 1 ) عبارة الأصل : من مقدار الدين .
( 2 ) في الأصل : الدين .
( 3 ) في الأصل : طريق .
( 4 ) استعمل ( ما ) للعاقل ، وهو جائزٌ ، على ندور .
( 5 ) زيادة من المحقق .