المسألة كسراً نبسط ما في المسألة به ، وكنا ذكرنا في جانب الأنصباء تقدير الشيء والنصيب ، ثم انتهت المسألة إلى تبليغ الوصايا سبعة ، والأشياء ثلاثة ، كما فرضناها ، وأخذنا القلبَ من ذلك الجانب .
فاتخذ هذه الصورة إمامك في كل مسألة تناظر هذه .
6890 - مسألة : أربعة بنين وقد أوصى لكل واحد من عمه وعمته بوصية إذا جُمعتا ، كانتا مثل نصيب أحد البنين ، وأوصى لخاله وخالته بوصيتين إذا جمعتا ، كانتا مثل نصيب أحد البنين أيضاً ، وكانت وصية العمة مثل نصف وصية الخال ووصية الخالة مثل ثلث وصية العم .
فاجعل وصية العمة شيئاً ، فيكون وصية الخال شيئين لا محالة ؛ فإن وصية العمة نصفُ وصية الخال ، فألق وصية الخال من نصيب أحد البنين ، يبقى نصيب إلا شيئين ، فذلك وصية الخالة ؛ فإنا ذكرنا أن وصية الخال والخالة مثلُ نصيب ابنٍ ، فإذا حططنا وصية الخال من نصيب ، فالباقي وصية الخالة لا محالة .
ونلقي وصية العمة من نصيب أحد البنين وهي شيء ، فيبقى نصيب إلا شيء ، فذلك وصية العم ، لا محالة ؛ فإنا ذكرنا أن وصية العم والعمة مثلُ نصيب ابن .
ثم نعلم أن وصية العم ثلاثة أمثال وصية الخالة ؛ فإنا ذكرنا في الوصية أن وصية الخالة ثلث وصية العم . فقابل وصية العم بثلاثة أمثال وصية الخالة ، وقد ذكرنا أن وصية الخالة نصيب إلا شيئين ، فثلاثة أمثالها ثلاثة أنصباء إلا ستةَ أشياء ، وهي مقابلة وصية العم ، وهو نصيب إلا شيئاً ، فنجبر ونقابل ، ونقول : نجبر الأنصباء الثلاثة بستة أشياء ، ونزيد على العديل ستة أشياء ، فيصير نصيباً وخمسة [ أشياء ] ( 1 ) فإذاً نصيب وخمسة أشياء تعدل ثلاثة أنصباء ، فنسقط النصيب بالنصيب ، فيبقى نصيبان في مقابلة خمسة أشياء ، فاقلب العبارة من هذا الموضع ، وقل النصيب خمسة والشيء اثنان .
ثم عد وقل : وصية العم اثنان ؛ فإنها كانت شيئاً ووصية الخال أربعة ؛ فإنها كانت شيئين ، والنصيب خمسة . وإذا نقصت وصية الخال وهي أربعة من النصيب ، وهو
هامش
( 1 ) زيادة من المحقق .