تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
باب مسائل في الوصايا المقيدة بالدراهم والدنانير والمقصود استخراج أعداد سهمها للسائل في سؤاله 6878 - مسألة : ابن وبنت ، وقال السائل : أوصى بوصية كانت الوصية إذا زدت عليها ثلاثة دنانير - مثلَ نصيب البنت ، وإذا زدت عليها عشرةَ دنانير ، كانت مثلَ نصيب الابن . كم الوصية ؟ وكم التركة ؟ والوجه أن نقول : نجعل نصيب البنت شيئاً وثلاثة دنانير ، ونجعل نصيب الابن شيئاً ، وعشرةَ دنانير ، ثم نضعّف نصيب البنت ، فيكون شيئين وستة دنانير ، فنقابل بين نصيب الابن ، وهو شيءٌ وعشرةُ دنانير ، فيبقى بعد المقابلة وإسقاط المثل بالمثل شيءٌ ، يعدل أربعةَ دنانير ، وهي الوصية . فعد وقل : الوصية أربعة ، ولو زدت عليها ثلاثة دنانير ، كانت سبعة ، وهي نصيب البنت ، وإذا زدت عليها عشرة دنانير ، كانت أربعةَ عشرَ ديناراً ، وهو مثل نصيب الابن . والتركةُ كلُّها خمسةٌ وعشرين ديناراً . حصة الابن والبنت منها أحدٌ وعشرون ، والوصية أربعةٌ . وهذه المسألة في وضعها أدنى إشكال ؛ من جهة أنا بالتضعيف آخراً ، قدرنا نصيب البنت شيئين وستة دنانير ، فكان الوضع يقتضي أن يكون نصيب الابن شيئين ونصيب البنت شيئاً واحداً ، وستأتي مسائل على النظم الذي ذكرناه ، ولكن الحُسَّاب لم يخرجوا على تقدير ثلاثة أشياء ، واحتاجوا إلى تضعيف الدنانير الثلاثة ، وانتظم لهم اللفظ الذي ذكرناه ، ولا يختلف الغرض بذلك التقدير .
نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 253 | عبد الملك الجويني / عبد العظيم محمود الدّيب